الاجهاض الدوائي Medical Abortion

الاجهاض الدوائي هو أحد الإجراءات التي يتم القيام بها من أجل التخلص من الحمل، وهو من الإجراءات غير المعقدة، ولكنه يحتاج إلى مراقبة، تابعوا معنا لتتعرفوا عليه بالتفصيل.

ADVERTISEMENT

الاجهاض الدوائي

هو عملية يستخدم فيها الدواء لإنهاء الحمل، ولا يحتاج الاجهاض الدوائي إلى إجراء عملية جراحية أو الخضوع للتخدير، ويمكن إجرائه في عيادة الطبيب أو داخل المنزل مع متابعة دورية عند الطبيب.

والاجهاض الدوائي أكثر أماناً وفعالية، إذا تم إجراؤه في الثلاثة شهور الأولى من الحمل، وقرار الإجهاض يُعتبر قرار خطير، ولديه تبعات نفسية وعاطفية. وإذا قررت المرأة اتخاذ هذا القرار، فيجب أن تكون على وعي تام بما سيحدث به، وما هي الآثار الجانبية المترتبة والمضاعفات الناتجة عنه، والطرق البديلة للإجهاض الدوائي.

لماذا يتم إجراء الاجهاض الدوائي؟

الأسباب تكون غالباً شخصية جداً، مثل الرغبة في عدم الإنجاب في تلك الفترة أو التخلص من حمل غير مرغوب فيه، لكن هناك أيضاً أسباب طبية نلجأ فيها للإجهاض الدوائي، إذا كان الحمل يؤثر على حياة المرأة ويعرضها للخطر.

ADVERTISEMENT

الاستعداد للاجهاض الدوائي

إن كنت ترغبين بالقيام بالإجهاض الدوائي عليك الاستعداد للأمر، حيث سيكون عليك أن تتوقفي عن تناول دواء الأسبرين قبل تناول حبوب الإجهاض لمدة أسبوع، كما يجب عليك أن تمتنعي عن تناول أي نوع من الكحوليات أو الأدوية المخدرة أو المخدرات قبل 24 ساعة من موعد تناول حبوب الإجهاض.

ويجب أن تخبري الطبيب أيضاً في حالة كنت تتناولين أياً من الأدوية التالية:

  • الستيرويدات
  • الأسبرين العادي.
  • مميعات الدم، وهي الأدوية التي تمنع تكون جلطات الدم.
  • الأدوية المضادة للقلق.
  • المسكنات التي لا تحتاج لوصفة طبية.
  • الكورتيزون.

هل يجب الصيام قبل استخدام حبوب الاجهاض؟

يمكنك تناول الإفطار قبل الاجهاض الدوائي، ولكن يجب عليك تناول إفطار خفيف، والابتعاد عن الأطعمة الثقيلة أو الأطعمة الدهنية أو المليئة بالزيوت.

بعد القيام بهذا وبمجرد الذهاب إلى المستشفي أو العيادة، سيقوم الطبيب بالتالي:

ADVERTISEMENT
  • تقييم التاريخ الطبي والصحة العامة للمريضة.
  • التأكد من وجود الحمل باستخدام الفحص الإكلينيكي.
  • استعمال جهاز السونار، للتأكد من وجود الحمل، واستبعاد وجود حمل خارج الرحم، أو وجود مشاكل أخرى متعلقة بالحمل.
  • عمل تحاليل للدم والبول.
  • شرح عملية الاجهاض الدوائي للمريضة، وآثارها الجانبية، ومضاعفاتها.

واتخاذ قرار الاجهاض الدوائي قرار خطير، ويجب أن تناقش المرأة هذا القرار مع الطبيب المعالج والأقارب والأصدقاء والأشخاص المقربين ذوي النصيحة الهادفة.

ويجب أن تتذكر المرأة جيداً أنه هناك بعض القوانين والإجراءات وفترات الانتظار، التي يجب أن تتبعها قبل البدء في الاجهاض الدوائي، ولكن إذا كانت المرأة ستخضع للإجهاض الدوائي من أجل التخلص من حمل قد يؤدي إلى تهديد حياتها بالخطر، فلا يوجد التزامات قانونية خاصة بهذا.

طرق الاجهاض الدوائي

الاجهاض الدوائي يمكن إجرائه باستخدام أحد هذه الأدوية، ومن أشهر حبوب الإجهاض التالي:

دواء ميفبريستون ودواء ميسوبروستول

يعتبر هذا الخليط من أشهر حبوب الإجهاض المستخدمة، حيث يتم تناول الاثنان عن طريق الفم، ويتم استعمالهما مع بداية الأسبوع السابع للحمل. ودواء ميفبريستون يقوم بمنع هرمون البروجيستيرون من العمل، لذا تصبح بطانة الرحم ضعيفة ورقيقة، ولا تسمح بنمو الجنين داخل الرحم، ودواء ميسوبروستول يعمل على تحفيز انقباضات الرحم وطرد الجنين خارجه من خلال المهبل.

ADVERTISEMENT

وإذا اختارت المرأة هذا الطريق فإنها ستتناول دواء ميفبريستون في المستشفى أو عيادة الطبيب، ثم ستتناول دواء ميسوبروستول في المنزل بعد عدة ساعات أو أيام، ويجب على المرأة أن تزور الطبيب بعد أسبوع للتأكد من اكتمال عملية الاجهاض الدوائي.

دواء ميفبريستون (يؤخذ عن طريق الفم) ودواء ميسوبروستول (يؤخذ عن طريق المهبل أو تحت اللسان أو بين الأسنان والخد داخل الفم)، هذه الطريقة تستعمل نفس الأدوية في الطريقة السابقة، ولكن تختلف عنها في أن دواء ميسوبروستول يتم امتصاصه ببطء ليصل إلى الدم، مما يقلل من حدة الأعراض الجانبية الناجمة عن هذه الأدوية ويزيد من فاعليتها. وهذه الطريقة تستعمل مع بداية الأسبوع التاسع من الحمل.

ADVERTISEMENT

دواء ميثوتريكسات ودواء ميسوبروستول

نادراً ما يستعمل دواء ميثوتريكسات في الاجهاض الدوائي، ولكنه يستعمل في حالات الحمل خارج الرحم، ويستعمل دواء ميثوتريكسات مع بداية الأسبوع السابع للحمل وقد يستعمل لمدة شهر، ويتم استعماله كحقن أو في صورة أقراص داخل المهبل، ثم يستعمل دواء ميسوبروستول في المنزل.

دواء ميسوبروستول

يستعمل مع بداية الأسبوع التاسع من الحمل، لكن هذه الطريقة الأقل فاعلية بين الطرق الأخرى.

ويفضل استعمال مسكنات للألم أثناء الإجراء، كما يفضل بعض الأطباء استعمال المضادات الحيوية، بالرغم من ندرة حدوث عدوى بعد هذا النوع من الاجهاض.

وسيخبر الطبيب المرأة بكمية النزيف وشدة التقلصات المتوقعة، وهذا يعتمد على عدد أسابيع الحمل، ويفضل الراحة بالمنزل وعدم أداء مجهود شاق حتى تستقر الحالة، ويفضل استعمال الكثير من الحفاضات القطنية النظيفة. وإذا حدث الإجهاض بالمنزل، يفضل إخبار الطبيب بذلك من خلال التليفون أو الذهاب للطوارئ، وأيضاً يجب معرفة المضاعفات التي من الممكن أن تحدث.

ما الذي يمكنك توقعه بعد الاجهاض بالأدوية؟

هناك بعض الأعراض التي قد تجذب انتباهنا بعد الإجراء، وتحتاج لاستشارة الطبيب:

  • نزيف شديد، بمعنى استعمال أكثر من حفاضتين قطنيتين في خلال 1-2 ساعة.
  • ألم شديد بالبطن أو الظهر.
  • حمى تستمر لأكثر من 24 ساعة.
  • إفرازات مهبلية كريهة الرائحة.

ويجب زيارة الطبيب لفترة معينة باستمرار من أجل فحص حجم الرحم، وكمية النزيف، وعلامات العدوى، ومن أجل التقليل من حدوث العدوى، يجب الامتناع عن العلاقة الجنسية، أو استعمال السدادات القطنية لمدة لا تقل عن أسبوعين بعد حدوث الإجهاض الدوائي.

والطبيب سيسأل المرأة إذا كانت مازالت تشعر بأعراض الحمل، أو إذا كان هناك نزيف مستمر من المهبل، أو إذا رأت خروج كيس الجنين من المهبل أم لا، وإذا شك الطبيب في وجود إجهاض غير مكتمل، عندها سيستعمل السونار للتأكد. وقد تشعر المرأة بعد حدوث الإجهاض بعدة مشاعر مثل الحزن والاكتئاب والندم، وهذه أعراض طبيعية، قد تلجأ المرأة لاستشارة نفسية من أجل هذا.

وسيلة منع الحمل بعد الإجهاض

عملية التبويض تبدأ بعد أسبوعين من أداء الإجـهاض الدوائي، والحمل قد يحدث حينها حتى قبل ابتداء الدورة الشهرية، لذا يجب على المرأة سؤال الطبيب ما هي أفضل وسائل منع الحمل، التي من الممكن استخدامها بعد أداء الاجهاض الدوائي.

مخاطر الاجهاض بالادوية

والآثار الجانبية المترتبة على استعمال تلك الأدوية في الإجهاض الدوائي تتضمن:

  • نزيف مهبلي شديد.
  • تقلصات بالبطن.
  • غثيان، قيء، إسهال.
  • حمى، ارتعاش، صداغ
  • إجهاض غير مكتمل، قد يحتاج إلى تدخل جراحي.
  • استمرار حمل غير مرغوب فيه.
  • نزيف شديد ولفترة طويلة.
  • عدوى، ارتفاع بدرجة حرارة الجسم.
  • اضطرابات بالجهاز الهضمي.

ويجب أن تتخذ المرأة قرارها بحكمة قبل البدء في الإجهاض، وإذا قررت المرأة استمرار الحمل بالرغم من تناولها للأدوية التي تستعمل للإجهاض، فإن الحمل سيحدث به مضاعفات خطيرة، والاجهاض الدوائي لا يؤثر على مستقبل المرأة في الإنجاب إذا لم تحدث مضاعفات.

هل الاجهاض الدوائي آمن؟

نعم يعتبر الإجهاض بالأدوية من أكثر الطرق آماناً وفاعلية، فهو لا يحتاج إلى تخدير أو أي شيء، كل ما عليك هو تناول مسكنات أثناء الاجهاض أو بعده ومن أشهر المسكنات التي يمكن استخدامها إيبوبروفين أو تايلينول.

نسبة نجاح الاجهاض بالأدوية

تعتبر هذه الطريقة من أكثر الطرق نجاحاً، حيث تصل نسبة نجاحها إلى 95:97%، وفي بعض الحالات التي لا تتجاوز نسبة 5:3 % قد تلجأ النساء إلى الطرق الأخرى للإجهاض.

حالات لا يستخدم فيها الاجهاض الدوائي

الإجهاض الدوائي لا يجب أن يستعمل في حالات معينة، حيث لا يمكن إجرائه بعد الأسبوع التاسع من الحمل، وهناك بعض أنواع الاجهاض الدوائي لا يمكن استعمالها بعد الأسبوع السابع من الحمل، كالتالي:

  • وجود جهاز لولب داخل الرحم.
  • وجود حمل خارج الرحم.
  • وجود بعض الأمراض الخطيرة، مثل أمراض الدم، أمراض الأوعية الدموية، أمراض الكبد، أو أمراض الكلى، أو أمراض الرئة، أو أمراض القلب، أو الصرع.
  • مرض السكري.
  • مشاكل النزيف.
  • مرض النوم القهري.
  • إذا كانت المرأة لا يمكنها المتابعة المستمرة عند الطبيب أو لا يمكنها الوصول إلى وحدات الطوارئ.
  • وجود حساسية لدى المرأة من الأدوية المستعملة في الاجهاض الدوائي.

وهناك عملية جراحية تُسمى التوسيع والكحت والتنظيف للرحم، وتعتبر حل بديل للنساء اللاتي لا يصلح معهن الاجهاض الدوائي.

تنبيه في حالة قمت بعملية الاجهاض بالأدوية في المنزل، يجب المتابعة مع الطبيب للتأكد من نجاح الإجراء وعدم حدوث أي مضاعفات قد تؤثر على سلامتك.

هل كان هذا المحتوى مفيدا؟

جار التحميل...
كتب بواسطة د. محمد الرشيدي
تاريخ النشر: تاريخ التحديث:
قد يعجبك أيضا
هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتقديم أفضل تجربة تصفح اعرف المزيد