السكري النوع الاول عند الأطفال Type 1 diabetes in children

يعتبر السكري النوع الاول عند الأطفال حالة مرضية، يكون فيها جسم الأطفال عاجزا عن القيام بإنتاج هرمون الأنسولين، وهو هرمون مهم للجسم.

ADVERTISEMENT

ويتطلب السكري من النوع الأول عند الأطفال القيام بالاهتمام والمتابعة جيدا مع الطبيب، من خلال الالتزام بمواعيد الحقن، والقيام بمراقبة مستويات السكر في الدم والقيام بحساب نسبة الكربوهيدرات في الدم.

أعراض السكري النوع الاول عند الأطفال

فيما يخص أعراض السكري النوع الاول عند الأطفال، فقد يحدث لها تطور بسرعة خلال عدة أسابيع، ومن هذه الأعراض:

  • الشعور بالعطش بصورة زائدة مع الرغبة في التبول بصورة متكررة، ويحدث ذلك بسبب حدوث تراكم للسكر في مجرى الدم، مما يترتب عليه سحب السوائل من الأنسجة.
  • الشعور بالجوع بشكل واضح، وذلك بسبب فقدان الطاقة نتيجة عدم وجود نسبة كافية من الأنسولين في الجسم.
  • فقدان الوزن بشكل واضح رغم تناول كميات كافية أو كبيرة من الطعام.
  • الإحساس بالتعب والشعور بالخمول.
  • ملاحظة تغيرات في السلوك وتقلبات المزاج أو حتى ملاحظة تأثر المستوى الدراسي.
  • ملاحظة أن رائحة الفم تشبه رائحة الفاكهة، بسبب إنتاج الكيتونات.
  • ضبابية الرؤية، بسبب ارتفاع نسبة السكر في الدم.
  • الإصابة بعدوى فطرية للإناث، كما يمكن الإصابة بالتهاب الحفاضات نتيجة العدوى.

متى يظهر سكري الأطفال؟

مرض السكري من النوع الأول قد يظهر في أي عمر، لكن في العموم قد يظهر عند الأطفال في عمر بين 4 و7 سنوات، أو يظهر ويتم تشخيصه في عمر بين الـ 10 والـ 14 عاما. لذلك من المهم المتابعة وملاحظة أي أعراض، خصوصا في حال وجود عوامل الخطر التي سنذكرها لاحقا، في السطور التالية.

ADVERTISEMENT

أسباب السكري النوع الاول عند الأطفال

بالرغم من عدم معرفة السبب الرئيسي وراء الإصابة بمرض السكري من النوع الأول، إلا أن يمكن أن يكون السبب هو محاربة جهاز المناعة بتدمير خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الأنسولين بشكل خاطئ إلى جانب أنه يمكن أن تكون العوامل الوراثية سببا في الإصابة بالسكري من النوع الأول.

وظيفة الأنسولين تتمثل في نقل الجلوكوز من مجرى الدم إلى خلايا الجسم، حيث يدخل السكر إلى مجرى الدم عند هضم الأطعمة، وفي حال تلف خلايا البنكرياس، يقوم جسم الطفل بإنتاج كمية قليلة من الأنسولين أو أحيانا قد لا ينتج الأنسولين مطلقا، وبسبب ذلك يحدث تراكم للجلوكوز في مجرى الدم، وبالتالي قد تحدث مضاعفات مهددة للصحة.

سكر الأطفال بسبب الخوف

التوتر والقلق والشعور بالخوف، يمكن أن تكون عوامل مسببة لارتفاع نسب السكر في الدم، ولكن الدراسات هنا غير حاسمة بعد، فالبعض قد ترتفع لديه نسب السكر في الدم والبعض الآخر قد يحدث لهم العكس، ودراسة أخرى أظهرت أن القلق العام قد لا يكون له علاقة بنسب السكر في الدم، ولكن الضغط العاطفي المتعلق بالسكري قد يكون هو على علاقة بذلك.

بعض الأدلة تشير إلى أن القلق قد يكون له دور في الإصابة بالسكري ولكن من النوع الثاني، فحسب الدراسة يعتبر القلق والاكتئاب من عوامل خطر الإصابة بالمرض.

ADVERTISEMENT

لكن تظل كلها دراسات تحتاج إلى التأكيد بالطبع، والأفضل في كل الأحوال هو الابتعاد عن مثيرات القلق والخوف والاكتئاب سواء للأطفال أو الكبار.

عوامل خطر السكري النوع الاول عند الأطفال

أما فيما يخص عوامل الخطر التي يمكن أن تزيد من احتمالية الإصابة بالسكري من النوع الأول عند الأطفال، وهذه العوامل هي:

  • وجود تاريخ من الإصابة بالمرض في العائلة، وبشكل خاص إن كان يتعلق بالوالدين أو الأشقاء.
  • وجود بعض الجينات التي قد تزيد احتمالية الإصابة بالسكري من النوع الأول للأطفال.

أما فيما يخض عوامل الخطر المتعلقة بالبيئة، فهي كما يلي:

  • التعرض لبعض الفيروسات يمكن أن يُحفز تدمير المناعة الذاتي لخلايا جزر البنكرياس.
  • تناول لبن الأبقار فى سن مبكر وإدخال حبوب الإفطار فى النظام الغذائي للطفل، يمكن أن يزيدوا من نسبة خطر الإصابة بمرض السكري النوع الاول.

مضاعفات السكري النوع الاول عند الأطفال

يمكن أن تتطور مضاعفات السكري من النوع الأول بشكل تدريجي، وفي حال عدم الاهتمام بالعلاج بشكل مبكر، قد يسبب ذلك ظهور مضاعفات مثل:

ADVERTISEMENT

أمراض القلب والأوعية الدموية

يمكن أن يتسبب مرض السكري فى زيادة نسبة خطر إصابة الطفل ببعض الأمراض مثل مرض الشريان التاجي الذي يرافقه ألم في الصدر (الذبحة)، أو الإصابة بالأزمة القلبية، أو الإصابة بـ ضيق الشرايين (تصلب الشرايين)، أو قد تحدث إصابة بارتفاع ضغط الدم فى المستقبل.

ضرر الأعصاب

وجود نسب عالية من السكر يمكن أن يتسبب فى حدوث ضرر لجدران الأوعية الدموية الدقيقة التى تقوم بتغذية أعصاب الطفل، وخاصة فى الأرجل، ويمكن أن يتسبب هذا فى حدوث شعور بالوخز، أو التنميل، أو الحرقة أو الألم، وفي الغالب يحدث ضرر الأعصاب بصورة تدريجية وخلال فترة زمنية طويلة من الوقت.

ADVERTISEMENT

ضرر فى الكلى

يمكن أن يتسبب مرض السكري فى حدوث ضرر للتجمعات الأوعية الدموية الدقيقة التي تكون مسؤولة عن تنقية دم الطفل من الفضلات، ويمكن أن يؤدي المرض إلى الإصابة بالفشل الكلوي أو الإصابة بالمرحلة الأخيرة من أمراض الكلى التي تحتاج إلى غسيل كلى أو القيام بعملية زرع كلية.

ضرر فى العين

يمكن أن يتسبب مرض السكري فى حدوث ضرر للأوعية الدموية الموجودة في شبكية العين، والذي قد يؤدي إلى حدوث ضعف فى الرؤية أو إمكانية الإصابة بالعمى، وقد يتسبب الإصابة بالسكري أيضاً فى الإصابة بإعتام عدسة العين وزيادة نسبة خطر الإصابة بالزرق.

أمراض جلدية

يمكن أن يتسبب مرض السكري من النوع الأول عند الطفل في أن يجعله أكثر عُرضة للمشاكل الجلدية، ومنها الإصابة بالعدوى البكتيرية والفطرية وحكة الجلد.

هشاشة العظام

يمكن أن يتسبب مرض السكري فى حدوث انخفاض في نسبة المعادن الموجودة فى العظام، مما قد يتسبب في زيادة خطر إصابة طفلك بـ هشاشة العظام عند البلوغ.

تشخيص السكري النوع الاول عند الأطفال

يوجد أنواع مختلفة من فحوصات الدم لتشخيص مرض السكري النوع الاول عند الأطفال ومنها:

  • اختبار سكر الدم العشوائي
  • اختبار الهيموجلوبين السكري (A1C)
  • اختبار سكر الدم أثناء الصيام
  • تحاليل الدم للبحث عن الأجسام المضادة المصاحبة لمرض السكري النوع الاول.
  • تحاليل البول للبحث عن وجود الكيتونات، وهذه المواد قد تُشير إلى الإصابة بالنوع الأول عوضاً عن النوع الثاني.

ما بعد التشخيص

سوف يحتاج طفلك إلى القيام بالمتابعة مع الطبيب للتأكد من التحكم فى مرض السكري بشكل سليم، ومن أجل الاهتمام بفحص نسبة الهيموجلوبين السكري، حيث تنصح الجمعية الأمريكية للسكري بنسبة هيموجلوبين سكري تقدر بـ 7.5 أو أقل لكل الأطقفال، كما سيقوم الطبيب باستخدام تحاليل الدم والبول بصورة دورية وذلك من أجل التأكد من:

  • نسبة ومستويات الكوليسترول عند الطفل.
  • وظائف الغدة عند الطفل.
  • وظائف الكلى عند الطفل.

وبجانب ذلك، سوف يقوم الطبيب بفعل التالى بصورة معتادة:

  • فحص ضغط الدم للطفل ونموه.
  • فحص الأماكن التي تم استخدامها لفحص سكر الدم وتوصيل الأنسولين.

أيضا سيحتاج طفلك إلى القيام بفحوصات للعين بشكل منتظم، وقد يتم فحص طفلك لمرض الداء البطني عند حدوث تشخيص مرض السكري، وخلال فترات أخرى بعد التشخيص اعتماداً على عمر طفلك وأعراضه.

علاج السكري النوع الاول عند الأطفال

يستمر علاج مرض السكري النوع الاول عند الأطفال طوال الحياة، وخلال رحلة العلاج الطويلة، يجب مراقبة سكر الدم واستخدام علاج الأنسولين، إلى جانب الاهتمام بتناول الأطعمة الصحية وممارسة التمارين الرياضية للأطفال بشكل منتظم، وقد تتغير خطة العلاج بتغير سن الطفل ونموه.

عموما لا داعي للتوتر في حال وجدت نفسك في بعض الأيام غير قادر على القيام بالأمر بشكل مثالي، يمكنك طلب المساعدة ومشاركة المقربين منك، واستشارة الطبيب وسؤاله عن كل ما يدور في بالك.

هل سكري الأطفال يشفى؟

حتى الآن لا يوجد علاج محدد شافي للأطفال من مرض السكري، بل يحتاجون إلى الالتزام بالعلاج طوال الحياة، لكن لا داعي للقلق، التزام الأسرة والطفل بالتعليمات والعلاج، يجعل الطفل يعيش حياته بسلاسة مثل الأطفال الآخرين مع مراعاة بعض الشروط.

وعموما يجب الاهتمام بهذه الأشياء لتجنب أي مشكلة مفاجئة:

مراقبة سكر الدم عند الأطفال

من المهم مراقبة مستويات السكر للطفل، والفحص بشكل مكرر هو الطريقة الأفضل لمراقبة مستويات السكر، والتعامل مع أي اختلاف عن المستوى المطلوب، وقم بسؤال الطبيب عن النسبة المطلوبة حسب عمره.

جهاز مراقبة الجلوكوز المستمرة (CGM)

جهاز مراقبة الجلوكوز المستمرة هو واحد من الطرق الحديثة التي يتم استخدامها لمراقبة مستويات سكر الدم، ويمكن أن يكون ذو فائدة للأشخاص الذين لم يكونوا يعانون من العلامات التحذيرية المعروفة عند حدوث نقص السكر فى الدم.

ويقوم هذا الجهاز باستخدام إبرة رفيعة يتم إدخالها تحت الجلد وتقوم بعملية الفحص لمستوى الجلوكوز كل بضع دقائق، ولم يتم الاعتراف بجهاز مراقبة الجلوكوز كجهاز دقيق مثل فحوصات مراقبة سكر الدم المعروفة، لكن يمكن أن يكون هذا الجهاز وسيلة مساهمة في العلاج، لكن ليس درجة استخدامه كإجراء وحيد.

الأنسولين للأطفال

توجد أنواع مختلفة من الأنسولين لعلاج السكري من النوع الأول ومنها:

  • الأنسولين سريع المفعول، ويظهر مفعوله بعد ربع ساعة من الاستخدام.
  • الأنسولين قصير المفعول، ويتم حقنه قبل الوجبة بحوالي 20 إلى نصف ساعة، ويصل إلى الذروة خلال ساعة ونصف.
  • الأنسولين متوسط المفعول، ويبدأ مفعوله خلال ساعة من حقنه، ويصل إلى الذروة بعد 6 ساعات.
  • الأنسولين طويل المفعول، لا يوجد وقت محدد للذروة، ولكن قد يستمر مفعوله حوالي 20 إلى 26 ساعة.

سيقوم الطبيب بوصف أنواع الأنسولين المناسبة حسب احتياج طفلك وحسب السن.

الأكل الصحي

سيحتاج الطفل إلى تناول الأطعمة المفيدة له، ومنها الخضروات وحبوب القمح والفاكهة، ويكون بكميات مناسبة حسب إرشادات الطبيب، كما سيحتاج طفلك إلى تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، وتكون قليلة في الدهون والسعرات الحرارية.

ولتشجيع طفلك يجب أن تلتزم العائلة بنفس أسلوب الحياة الصحي، ومراعاة عدم تناول كميات كبيرة من الحلويات أمام الطفل المصاب، عموما يجب وضع خطة مع الطبيب حول الكميات المناسبة من الحلويات ومتى يمكن تناولها.

النشاط الجسدي

الرياضة جزء مهم من رحلة العلاج، لتحريك جسم الطفل ويمكنك المشاركة مع طفلك وتشجيع الأشقاء على المشاركة، ويمكنك استشارة الطبيب حول البرنامج الرياضي المناسب، أو الأنشطة المناسبة له حسب العمر والحالة الصحية له والأوقات المناسبة.

وقاية الأطفال من السكري النوع الاول

لا يمكن القول أن هناك طريقة محددة للوقاية من السكري من النوع الاول عند الأطفال، ولكن يمكن أن تساعد بعض العوامل في تقليل فرص الإصابة بمضاعفات المرض، تعرف عليها من من خلال: طرق الوقاية من مضاعفات السكري عند الأطفال

أعراض ارتفاع ونقص السكر عند الأطفال

على الرغم من الجهد المبذول، يمكن أن تظهر بعض المشاكل أحياناً، وبعض المضاعفات القصيرة المدى المصاحبة لمرض السكري النوع الاول مثل، انخفاض سكر الدم، ارتفاع سكر الدم أو الحماض الكيتوني، وهنا يجب زيارة الطبيب واستشارته، وعدم علاج هذه الحالات، يمكن أن يتسبب في حدوث تشنجات وفقدان للوعي (الغيبوبة)، لذلك يجب أن تكون على علم بكيفية التصرف في هذه المواقف مسبقا، وذلك من خلال مناقشة الطبيب عن ما يجب فعله خلال الطوارئ.

نقص السكر فى الدم عند الأطفال

يحدث انخفاض السكر في الدم عند الأطفال، نتيجة عدم تناول الوجبات في مواعيدها، أو بذل مجهود بدني كبير أو القيام بحقن كمية كبيرة من الأنسولين.

لذلك من المهم أن تعرف أنت وطفلك علامات وأعراض نقص السكر في الدم عند الأطفال التي قد تظهر مبكرا، للتعامل معها بشكل صحيح، وهي:

  • شحوب البشرة وتكون باهتة.
  • ملاحظة التعرق والرعشة.
  • الشعور بالجوع.
  • الغضب بسرعة.
  • التوتر أو القلق.
  • الشعور بالصداع.

ومن أعراض نقص السكر فى الدم التي تظهر في وقت لاحق:

  • الشعور بالخمول.
  • الارتباك أو سرعة الغضب.
  • الشعور بالنعاس.
  • التعثر عند الكلام.
  • ملاحظة تغيرات ومشاكل سلوكية.
  • فقدان الوعي.

وإذا كان طفلك يعاني من نقص فى سكر الدم، يجب أن تقوم ببعض الخطوات التي تكون باتفاق مسبق مع الطبيب، في حالة الطوارئ، والتي قد تكون كالآتي:

  • امنح طفلك عصير الفاكهة، أو أقراص الجلوكوز، أو الحلوى الصلبة، أو الصودا العادية أو أي مصدر آخر للسكر، بكمية يتفق مسبقا عليها مع الطبيب.
  • قومي بإعادة فحص سكر الدم بعد مرور 15 دقيقة للتأكد من عودته إلى الوضع الطبيعي.
  • إذا استمر انخفاض سكر الدم، قومي بإعطاءه المزيد من السكر، وإعادة الفحص مرة أخرى بعد مرور 15 دقيقة.

وفى حالة عدم العلاج، قد يتسبب نقص السكر فى الدم إلى فقدان الوعي، وفي حالة حدوث ذلك، قد يكون بحاجة إلى جرعة طارئة من الهرمون الذي يقوم بتحفيز إفراز السكر فى الدم (الغلوكاكون)، وتأكدي من أن طفلك يحمل معه دائماً مصدر للسكر ويكون سريع المفعول.

ارتفاع سكر فى الدم عند الأطفال

يمكن أن يرتفع السكر في الدم عند الأطفال نتيجة بعض الأسباب مثل الإصابة بمرض أو تناول كميات كبيرة من الطعام، أو تناول أطعمة غير صحية، أو عدم استخدام الأنسولين بكميات كافية، ومن علامات ارتفاع السكر في الدم التي قد تصيب الأطفال:

  • القيام بالتبول المتكرر.
  • الشعور بشكل متزايد وجفاف الفم.
  • رؤية ضبايبة.
  • الشعور بالتعب.
  • الشعور بالغثيان.

وإذا كنتِ تعتقدين أنه يوجد ارتفاع فى سكر الدم عند طفلك، قد يخبرك الطبيب بعمل الخطوات التالية:

  • القيام بفحص مستوى السكر في الدم.
  • الاضطرار إلى استخدام جرعة إضافية من الأنسولين إذا كان كان مستوى سكر الدم مرتفع.
  • إعادة فحص سكر الدم مرة أخرى بعد مرور 15 دقيقة.
  • القياك بتعديل النظام الغذائي لطفلك أو الأدوية التي يتناولها لمنع ارتفاع سكر الدم فى المستقبل.

وإذا كانت نسبة سكر الدم لدى طفلك أعلى من 240 ملليجرام / ديسيلتر، فقد يحتاج طفلك إلى تحليل البول للتأكد من وجود الكيتونات، ولا تسمحي لطفلك بأداء التمارين إذا كان يعاني من ارتفاع سكر الدم أو في حالة وجود الحماض الكيتوني السكري.

التكيف مع المرض والمساندة

التكيف والعيش مع مرض السكري النوع الاول ليس سهلاً على الأب والأم أو على الطفل، بالطبع نقدر المسؤولية وأهمية التعامل بشكل خاص، ويمكن تقديم المساعدة والدعم من خلال فهم العديد من الأمور المحيطة بالطفل:

مشاعر طفلك

الإصابة بمرض السكري تجربة صعبة على الطفل، ويمكن أن يجعل طفلك يشعر بالاختلاف عن باقي الأطفال، فقيامه بفحص سكر الدم واستخدام الأنسولين يمكن أن يخلق مسافة بينه وبين أصدقائه، لذلك يجب التحدث معه دائماً وإخباره أنه ليس بمفرده.

المشاكل النفسية وتعاطي المخدرات

الأشخاص المصابون بمرض السكري معرضون للإصابة بالاكتئاب والتوتر، والمراهقون بصورة خاصة يواجهون صعوبة فى التعامل مع هذا المرض. فالأطفال الذين يتعاملون مع خطة علاج السكري بصورة جيدة، يمكن أن يتغير سلوكهم في مرحلة المراهقة، فيبدأون فى تجاهل التعليمات والخطة المتبعة.

وقد يواجه المراهقون صعوبة في إخبار أصدقائهم أنهم مصابين بمرض السكري حتى لا يتعامل معهم أصدقائهم بطريقة مختلفة، وقد يلجأون إلى المخدرات، أو الكحوليات والتدخين، أو يعانون من اضطرابات الأكل ويمكن أن تكون هذه العادات أكثر خطورة بالنسبة لمرضى السكر.

اطلبي من الطبيب التحدث معه أيضاً عن آثار المخدرات، الكحوليات والتدخين على الأشخاص المصابون بمرض السكري، كما يجب إخبار الطبيب إذا لاحظت أن ابنك أو ابنتك يفقدون الوزن أو لا يتناولون الطعام بشكل جيد أو في حال ملاحظتك وجود مشكلة في التحكم في مستوى السكر في الجسم لطفلك.

المدرسة ومرض السكري

سوف تحتاجين للتحدث مع المسؤولين في مدرسة طفلك والمدرسين، للتأكد من معرفتهم بأعراض ارتفاع أو نقص سكر الدم، وقد تحتاج ممرضة المدرسة إلى حقن جرعة من الأنسولين أو فحص مستوى سكر الدم للطفل.

وعلى الرغم من كل شئ، يجب أن تحافظي على الروح الإيجابية، فالعادات التي يقوم طفلك بتعلمها اليوم، سوف تساعده فى المستقبل فى الحصول على حياة ممتعة وصحية على الرغم من إصابته بمرض السكري النوع الاول عند الأطفال.

قد يعجبك أيضا
هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتقديم أفضل تجربة تصفح اعرف المزيد