سرطان الدم الليمفاوي الحاد Acute Lymphocytic Leukemia

إليكم كل ما تحتاجون لمعرفته عن سرطان الدم الليمفاوي الحاد (ALL) Acute Lymphocytic Leukemia وأعراضه وعلاماته عن البالغين والأطفال، وأسباب حدوثه، وكيف يتم تشخيصه وعلاجه ومعلومات هامة لصحتكم وصحة أطفالكم.

ADVERTISEMENT

ما هو سرطان الدم الليمفاوي الحاد؟

سرطان الدم الليمفاوي الحاد (ALL) Acute Lymphocytic Leukemia هو نوع من أنواع سرطان الدم ونخاع العظم (هو نسيج إسفنجي داخل العظام حيث تُصنع خلايا الدم)، وكلمة حاد تُشير إلى حقيقة أن المرض يتطور بسرعة ويخلق خلايا دم غير ناضجة أما كلمة الليمفاوية، فتُشير إلى خلايا الدم البيضاء (الخلايا الليمفاوية) وهي التي تتأثر بهذا المرض. ويمكن أن يُصيب هذا النوع الأطفال والبالغين، وتختلف استجابته للعلاج وفقاً لعمر المريض.

سرطان الدم الليمفاوي الحاد للاطفال

يُعتبر هذا النوع هو أكثر أنواع سرطان الدم أو اللوكيميا شيوعاً التي تُصيب الأطفال، ويحدث عندما يقوم الجسم بعمل أو تصنيع كمية كبيرة من خلايا الدم البيضاء. ويمكن أن يؤثر سرطان ALL على أنواع مختلفة من الخلايا الليمفاوية (الخلايا البائية أو الخلايا التائية)، ومعظم الأطفال يُصابون بالنوع الذي يؤثر على الخلايا البائية.

ADVERTISEMENT

ويتطور هذا السرطان بصورة سريعة، لذا من الضروري تشخيصه لدى الأطفال مبكراً، ولكن معظم الحالات تستجيب للعلاجات بشكل جيد. وإذا كان الطفل يعاني من هذا النوع من السرطان قد تظهر عليه هذه الأعراض:

  • شحوب البشرة.
  • التعب والضعف.
  • صعوبة في التنفس عند القيام بأي مجهود.
  • التعرض لكدمات في الجسم بسهولة.
  • النزيف لفترة طويلة، حتى في حالة صغر حجم الجرح.

أعراض سرطان الدم الليمفاوي الحاد

قد تشمل علامات وأعراض سرطان الدم الليمفاوي الحاد الآتي:

ADVERTISEMENT
  • نزيف من اللثة.
  • آلام العظام.
  • حمى.
  • العدوى المتكررة.
  • نزيف الأنف المتكرر أو الشديد.
  • تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة أو تحت الإبط أو البطن أو الفخذ، وتظهر على شكل كتل.
  • شحوب الجلد.
  • ضيق التنفس.
  • ضعف، إرهاق، أو انخفاض عام في الطاقة الجسدية.

وإذا لاحظت أي علامات وأعراض مما سبق ذكرها لديك أو لدى طفلك، يجب زيارة الطبيب. ويجب معرفة أن العديد من علامات وأعراض سرطان الدم الليمفاوي الحاد تشبه الأعراض الخاصة بالإنفلونزا، وولكن علامات وأعراض الإنفلونزا تتحسن في نهاية المطاف؛ أما في حالة عدم تحسن العلامات والأعراض، من الضروري التوجه إلى الطبيب في الحال.

أسباب سرطان الدم الليمفاوي الحاد

يحدث سرطان الدم الليمفاوي الحاد عندما يحدث خلل في الحمض النووي الخاص بخلية من خلايا النخاع العظمي، مما يجعلها تستمر في النمو والانقسام بدون توقف، وهو عكس ما يحدث في الخلية الطبيعية، إذ تتوقف عادة عن الانقسام وتموت في النهاية.

ونتيجة لهذا يُصبح إنتاج خلايا الدم غير طبيعي، ويُنتج نخاع العظم تلك الخلايا غير الناضجة التي تتطور إلى خلايا الدم البيضاء الليمفاوية، وهذه الخلايا الشاذة تكون غير قادرة على العمل بشكل صحيح، كما أنها تتراكم وتزاحم الخلايا السليمة.

ADVERTISEMENT

ولا يعلم الخبراء والأطباء السببب وراء حدوث تلك الطفرات بالحمض النووي، لكنهم وجدوا أن معظم حالات سرطان الدم الليمفاوي الحاد غير متوارثة.

عوامل خطر سرطان الدم الليمفاوي الحاد

تتضمن العوامل التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد ما يلي:

  • العلاج السابق من ورم سرطاني؛ حيث أن الأطفال والبالغين الذين تعرضوا لأنواع معينة من العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي لأمراض سرطانية أخرى، معرضون بنسب أكبر لخطورة الإصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد.
  • التعرض لمستويات عالية جدًا من الإشعاع.
  • وجود بعض الاضطرابات الوراثية مثل متلازمة داون، حيث ترتبط هذه الحالات بزيادة خطر الإصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد.

تشخيص سرطان الدم الليمفاوي الحاد

تشمل الاختبارات والإجراءات المستخدمة لتشخيص سرطان الدم الليمفاوي الحاد ما يلي:

ADVERTISEMENT

1- تحاليل الدم

قد تكشف اختبارات الدم وجود الكثير من كريات الدم البيضاء، وليس ما يكفي من خلايا الدم الحمراء، وعدم وجود صفائح دموية كافية، كما قد يُظهر فحص الدم أيضًا وجود الخلايا الأرومية، وهي خلايا غير ناضجة توجد عادة في نخاع العظام، مما قد يساعد في تشخيص المرض.

2- خزعة نخاع العظام

أثناء عملية سحب النخاع العظمي (خزعة نخاع العظم)، يتم استخدام إبرة لإزالة عينة من نخاع العظم من عظم الورك أو عظم الصدر، ويتم إرسال العينة إلى مختبر للاختبار للبحث عن خلايا سرطان الدم.

ويقوم الأطباء في المختبر بتصنيف خلايا الدم إلى أنواع محددة بناءً على حجمها وشكلها وغير ذلك من الخصائص الجينية الجزيئية، كما أنهم يبحثوا عن تغييرات معينة في الخلايا السرطانية، وتحديد إذا ما كانت خلايا اللوكيميا قد نشأت من الخلايا الليمفاوية، وهذه المعلومات تعد مهمة لتطوير الخطة العلاجية اللازمة.

ADVERTISEMENT

3- اختبارات التصوير

تساعد اختبارات التصوير مثل الأشعة السينية، أو التصوير المقطعي المحوسب، أو الفحص بالموجات فوق الصوتية، في تحديد إذا ما كان السرطان قد انتقل إلى الدماغ والحبل الشوكي أو أجزاء أخرى من الجسم.

4- البزل الشوكي

يمكن استخدام اختبار البزل القطني (البزل الشوكي) لجمع عينة من السائل الشوكي، وهو السائل الذي يحيط بالمخ والنخاع الشوكي، ويتم اختبار العينة لمعرفة ما إذا كانت الخلايا السرطانية قد انتشرت إلى السائل الشوكي أم لا.

علاج سرطان الدم الليمفاوي الحاد

توجد عدة مراحل للعلاج تنقسم كالتالي:

ADVERTISEMENT
  • العلاج الأولي: الغرض من المرحلة الأولى من العلاج، هو قتل معظم خلايا سرطان الدم في الدم ونخاع العظام واستعادة إنتاج خلايا الدم الطبيعية.
  • العلاج التعزيزي: تهدف هذه المرحلة إلى تدمير أي سرطانات متبقية في الجسم، كما هو الحال في المخ أو الحبل الشوكي.
  • العلاج الاستمراري: هو المرحلة الثالثة من العلاج، لمنع خلايا اللوكيميا من النمو مرة أخرى؛ وعادة ما يتم إعطاء العلاجات المستخدمة في هذه المرحلة بجرعات أقل بكثير على مدى فترة زمنية طويلة قد تمتد لسنوات.
  • العلاج الوقائي للحبل الشوكي: خلال كل مرحلة من مراحل العلاج، يمكن للأشخاص الذين يعانون من سرطان الدم الليمفاوي الحاد تلقي علاج إضافي لقتل خلايا سرطان الدم الموجود في الجهاز العصبي المركزي، وفي هذا النوع من العلاج يتم حقن عقاقير العلاج الكيميائي مباشرة في السائل الذي يغطي الحبل الشوكي.

واعتماداً على الحالة الصحية، يمكن أن تمتد مراحل العلاج لسرطان الدم الليمفاوي الحاد من سنتين إلى ثلاث سنوات. وقد تشمل أبرز العلاجات ما يلي:

1- العلاج الكيميائي

تُستخدم العقاقير لقتل الخلايا السرطانية ويُستخدم هذا النوع عادة كعلاج إستهلالي للأطفال والبالغين المصابين بسرطان الدم الليمفاوي الحاد، كما يمكن أيضًا استخدام عقاقير العلاج الكيميائي في مرحلتي العلاج التعزيزي والاستمراري.

2- العلاج الموجه

تستهدف تلك العقاقير التغيرات غير الطبيعية الموجودة في الخلايا السرطانية والتي تساعدها على النمو، وقد تم العثور على شذوذ معين يسمى كروموسوم فيلادلفيا في بعض الناس مع سرطان الدم الليمفاوي الحاد، لذا بالنسبة لهؤلاء الأشخاص يمكن استخدام العقاقير المستهدفة لمهاجمة الخلايا التي تحتوي على هذا الكروموسوم، كما يمكن استخدام العلاج الموجه أثناء أو بعد العلاج الكيميائي.

3- العلاج الإشعاعي

يستخدم العلاج الإشعاعي حزم عالية الطاقة، مثل الأشعة السينية أو البروتونات لقتل الخلايا السرطانية، خاصة إذا انتشرت إلى الجهاز العصبي المركزي.

4- زرع نخاع العظام

يمكن استخدام زرع نخاع العظم (المعروف أيضًا باسم زرع الخلايا الجذعية)، كعلاج تعزيزي في الأشخاص المعرضين لخطر الانتكاس أو لعلاج الانتكاس عند حدوثه، ويسمح هذا الإجراء لشخص مصاب بسرطان الدم بإعادة تكوين نخاع عظمي سليم عن طريق استبدال نخاع العظم المصاب باللوكيميا مع النخاع عظمي لشخص سليم، وتبدأ عملية زرع نخاع العظم بجرعات عالية من العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، لتدمير أي نخاع عظمي يُنتج اللوكيميا؛ ثم يتم استبدال النخاع بنخاع عظمي من متبرع متوافق.

5- التجارب السريرية

التجارب السريرية هي تجارب لاختبار علاجات السرطان الجديدة وطرق جديدة لاستخدام العلاجات الحالية، بينما تعطيك التجارب السريرية أنت أو طفلك فرصة تجربة أحدث علاج للسرطان، قد تكون فوائد العلاج والمخاطر غير مؤكدة، لذلك يجب مناقشة فوائد ومخاطر التجارب السريرية مع الطبيب المختص.

علاج سرطان الدم الليمفاوي الحاد بالاعشاب

وفقاً للبيانات الطبية المتوفرة، لا توجد أي أعشاب أو منتجات عشبية يمكن أن تساعد في علاج أي نوع من أنواع سرطانات الدم، ولكن وفقاً لبعض التجارب الفردية يمكن أن توفر بعض الأعشاب راحة من الأعراض المزعجة المصاحبة لمرض السرطان، وأبرز هذه الأعشاب ما يلي:

  • الشاي الأخضر.
  • الكركم.
  • عشبة الجينسنغ.
  • مستخلص الثوم.
  • الكركديه.
  • مستخلص بذور العنب.

ولا يجب تجربة أياً من هذه الأعشاب بدون استشارة الطبيب أولاً، ففي بعض الحالات قد تتفاعل هذه الأعشاب مع الأدوية التي يتم تناولها، ويتسبب هذا في حدوث مضاعفات صحية خطيرة.

وتتضمن العلاجات البديلة الأخرى التي يمكن تجربتها بعد استشارة الطبيب:

  • العلاج بالإبر.
  • التأمل.
  • العلاج العطري.
  • تمارين الاسترخاء.
  • التدليك.

علاج سرطان الدم الليمفاي الحاد في كبار السن

كبار السن، وخاصة الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً، يكونون أكثر عرضة للمزيد من المضاعفات من العلاجات الخاصة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد، ونسبة الاستجابة للعلاج ضئيلة للغاية؛ لذا قد يختار بعض الأشخاص التخلي عن علاج السرطان، وبدلاً من ذلك يتم التركيز على العلاجات التي تحسن أعراضهم وتساعدهم على الاستفادة القصوى من الوقت المتبقي.

ADVERTISEMENT

هل كان هذا المحتوى مفيدا؟

جار التحميل...
كتب بواسطة د. إيمان مبارك - المراجعة والتدقيق: طاقم كل يوم معلومة طبية
تاريخ النشر: تاريخ التحديث:
قد يعجبك أيضا
هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتقديم أفضل تجربة تصفح اعرف المزيد