حساسية الجلوتين Gluten Sensitivity

تتسبب حساسية الجلوتين Gluten Sensitivity في ظهور بعض الأعراض المزعجة وبعض المشاكل الهضمية المختلفة، ومن خلال السطور القادمة سوف نتعرف بالتفصيل على حساسية الغلوتين وأعراضها وكيف يتم علاجها، وهل تحدث للأطفال أيضاً أم لا، والفرق بينها وبين حساسية القمح.

ADVERTISEMENT

ما هي حساسية الجلوتين؟

حساسية الجلوتين Gluten Sensitivity أو Non Celiac Gluten Sensitivity أو عدم تحمل الجلوتين هو مصطلح يُستخدم لوصف الأشخاص الذين لا يمكنهم تحمل الجلوتين، ويعانون من أعراض مشابهة للمصابين بمرض سيلياك، ولكن تفتقد أجسامهم الأجسام المضادة والأضرار المعوية التي يتم إيجادها لدى مرضى سيلياك. وحتى الآن لم يتم التوصل لسبب واضح للإصابة بهذه الحالة.

اعراض حساسية الجلوتين

تتشارك حساسية الغلوتين العديد من الأعراض مع مرض سيلياك، ولكن وفقاً لبعض الدراسات والتجارب، يعاني مرضى عدم تحمل الجلوتين من بعض الأعراض الأخرى، منها ما يلي:

  • الشعور بالانتفاخ.
  • وجود غازات أو ألم في المعدة.
  • وجود إسهال أو إمساك.
  • الغثيان.
  • الشعور بالصداع.
  • الارتباك العقلي.
  • ألم في المفاصل.
  • الاعتلال العصبي.
  • الشعور بالتعب.
  • وجود بعض المشاكل بالجلد والبشرة.
  • الشعور بالاكتئاب.
  • فقر الدم أو الأنيميا.

وتبدأ هذه الأعراض عادة في الظهور بعد ساعات أو أيام من دخول الجلوتين للجسم.

ADVERTISEMENT

هل يوجد اختبار حساسية الجلوتين؟

لا، لا يوجد ما يعرف بإسم تحليل حساسية الجلوتين، وعادة عند الشك في الإصابة بحساسية الجلوتين يبدأ الطبيب بمعرفة العلاقة بين ظهور أياً من الأعراض السابق ذكرها وبين الجلوتين الذي يدخل الجسم، لتأكيد التشخيص.

وقد يطلب منك الطبيب تسجيل الأعراض التي تعاني منها لمعرفة هل الغلوتين هو سبب هذه الأعراض أم لا، وبعد تأكيد السبب وسلبية نتائج تحاليل أمراض حساسية القمح ومرض سيلياك، سوف ينصح الطبيب ببدء نظام غذائي خالي من الجلوتين.

كما أن الأشخاص الذين يعانون من حساسية الغلوتين لن يحصلوا على نتيجة إيجابية عند إجراء اختبار مرض سيلياك، أو لن يعانوا من نفس الضرر المعوي الموجود لدى المصابين بمرض سيلياك، وقد يعانون من ضرر معوي طفيف يختفي عادة عند اتباع حمية خالية من الجلوتين.

الفرق بين حساسية القمح وحساسية الجلوتين

تُعتبر حساسية القمح ضمن أشهر حساسيات الطعام في كثير من الدول، وهي عبارة عن رد فعل مناعي لأي بروتينات موجودة في القمح، بما في ذلك الجلوتين، وليس الجلوتين فقط، وتُعتبر أكثر شيوعاً بين الأطفال، ونسبة كبيرة منهم يتخلصون من هذه الحساسية عندما يبلغون عمر الثانية عشر.

ADVERTISEMENT

بينما حساسية الجلوتين، هو رد فعل تجاه الجلوتين فقط الموجود في بعض الأطعمة والمشروبات، ويتم استخدام هذا المصطلح عندما تأتي نتيجة اختبار مرض سيلياك وحساسية القمح سلبية، ولا توجد اختبارات وتحاليل مختصة لاكتشاف حساسية الجلوتين.

علاج حساسية الجلوتين

عمل تغيرات في النظام الغذائي ومنع تناول أي أطعمة أو مشروبات تحتوي على الجلوتين، يُعتبر هو العلاج الرئيسي لمشكلة حساسية الجلوتين، وتتضمن خطط علاج هذه الحساسية ما يلي:

1- رجيم خالي من الجلوتين

يُعتبر هذا النظام هو أشهر حلول علاج مشكلة حساسية الغلوتين، وتتضمن أبرز الأطعمة التي يتم إقصاؤها من هذا النظام، هي التي تحتوي على الحبوب الكاملة مثل القمح والشعير والمنتجات المشابهة.

وتتضمن البدائل التي يمكن استخدامها:

ADVERTISEMENT
  • الكينوا.
  • الأرز البني.
  • نبات القطيفة.
  • الشوفان أحياناً.

ويجب التنويه إلى أن الاستغناء عن جميع منتجات القمح والحبوب الأخرى، قد يؤثر على صحة الجسم بشكل عام، فالأشخاص الذين يتبعون هذه الحمية قد يكونوا معرضين لبعض المشاكل الغذائية مثل الإصابة بنقص الحديد ونقص حمض الفوليك، لذا من الضروري التحدث مع الطبيب أولاً لتأكيد الإصابة بحساسية الجلوتين واختيار أفضل نظام غذائي مناسب لحالتك الصحية.

2- حمية الفودماب FODMAP

يُشير مصطلح الفودماب إلى الكربوهيدرات والكحوليات السكرية التي تُعتبر جزء من القمح ومنتجاته، ولا يتم هضم تلك العناصر بسهولة داخل القناة الهضمية، مما قد يتسبب في الشعور بآلام في البطن والانتفاخ.

ADVERTISEMENT

ووفقاً لبعض الدراسات التي تم إجراؤها عام 2018 لمعرفة العلاقة بين الفودماب وأعراض حساسية الجلوتين، أشارت النتائج إلى تحسن الأعراض واختفائها بعد اتباع حمية غذائية منخفضة الفودماب، لذا تُعتبر الحمية مخنفضة الفودماب هي إحدى خيارات علاج حساسية الغلوتين.

وتتضمن الأطعمة التي يجب تجنبها عند اتباع هذه الحمية ما يلي:

  • الكرنب.
  • القرنبيط.
  • البروكلي.
  • البصل.
  • الخرشوف.
  • البنجر.
  • الذرة الحلوة.
  • الكرفس.
  • الثوم.
  • المشروم أو الفطر.
  • بعض أنواع الفاكهة مثل، الخوخ، المشمش، البرقوق، المانجو، التفاح، البطيخ والفواكه المجففة.
  • المخبوزات.
  • المنتجات المصنوعة من القمح  أو الشعير.
  • منتجات الألبان، ما عدا الخالية من اللاكتوز.
  • المكسرات.
  • المحليات الصناعية.

3- حمية ATI المنخفضة

يُشير اختصار ATI إلى الجزيئات الموجودة في القمح والشعير التي يمكن أن تغذي رد الفعل المناعي الذي يحدث لدى المصابين بحساسية الجلوتين. ووفقاً لبعض الباحثين لا يُعتبر الجلوتين هو المسئول الوحيد عن ظهور أعراض حساسية الجلوتين، حيث يمكن أن تزيد جزيئات ATI من أعراض التهاب الأمعاء الذي يظهر لدى مرضى هذا النوع من الحساسية.

ونتيجة هذه الاكتشافات، تم اقتراح حمية ATI المنخفضة كخيار من علاجات حساسية الجلوتين، وتتضمن الأطعمة الغنية بهذه الجزيئات والتي يجب تجنبها عند اتباع هذه الحمية ما يلي:

  • القمح والشعير ومنتجاتهم.
  • حبوب الإفطار.
  • الخبز.
  • المكرونة.

4- علاجات منزلية

يقترح بعض الخبراء بعض العلاجات والحلول المنزلية في حالة تناول أي أطعمة أو أدوية تحتوي على الجلوتين بصورة غير مقصودة، وتتضمن تلك الحلول ما يلي:

  • شرب الكثير من السوائل، حيث يمكن أن يساعد هذا في تحسين الهضم وتنظيف الجهاز الهضمي، ويقلل من حدوث التقيؤ والإسهال.
  • تناول بعض إنزيمات الهضم، حيث يمكن أن تساعد الجسم في تكسير المواد الغذائية التي دخلت الجسم، بما في ذلك الجلوتين بصورة أكثر كفاءة.
  • تناول الفحم النشط يمكن أن يمنع انتشار السموم، ويقلل من حدوث الغازات والانتفاخ.
  • شرب الأعشاب مثل الفلفل الأسمر والبابونج وشاي الزنجبيل، يمكن أن يقلل من الغثيان ويمنع حدوث جفاف الجسم.
  • تناول مكملات أوميجا 3 الدهنية مثل الكتان وبذور الشيا، يمكن أن يساعد في تقليل الالتهابات.
  • زيادة مدخول البروبيوتيك لمدة أسبوعين لتصليح أي ضرر حدث بالأمعاء.
  • مكملات الكولاجين غنية بالأحماض المضادة للالتهابات، التي يمكن أن تحمي وتساعد في تصليح بطانة المعدة والقناة الهضمية.

تنويه هام: لا يوجد أدلة علمية كافية تدعم فاعلية وأمان الحلول المنزلية السابق ذكرها في تحسين أعراض حساسية الجلوتين، لذا ننصح بضرورة استشارة الطبيب أولاً قبل تجربة أياً منها، لمعرفة الإيجابيات والسلبيات وهل الحالة الصحية العامة مناسبة أم لا.

حساسية الجلوتين عند الأطفال

في حالة الشك في إصابة الطفل بحساسية الجلوتين، تتشابه الأعراض غالباً مع الأعراض التي تظهر عند البالغين والتي تم ذكرها سابقاً، ولكن قبل قطع الجلوتين من نظام طفلك الغذائي، يجب عمل التالي:

  • عمل اختبار لتشخيص الإصابة بمرض سيلياك.
  • في حالة كانت النتيجة سلبية، سوف يقوم الطبيب أولاً بعمل بعض الاختبارات الأخرى لأسباب أخرى محتكلة قد تتسبب في ظهور تلك الأعراض لدى الطفل مثل، الطفيليات المعوية، متلازمة القولون العصبي، حساسية القمح، عدم تحمل اللاكتوز.
  • بعد استبعاد مرض سيلياك والأمراض الأخرى السابق ذكرها، تُعتبر أفضل طريقة لتأكيد التشخيص بحساسية الجلوتين لدى الطفل، هي قطع أي أطعمة تحتوي على الجلوتين من نظامه الغذائي، وملاحظة هل هناك تحسن في الأعراض أم لا، ثم إعادة الجلوتين مرة أخرى وملاحظة هلى تسوء الأعراض مرة أخرى أم لا.
  • بعد التشخيص، يجب استشارة اخصائي تغذية لمعرفة أفضل نظام صحي مناسب للطفل، ولمعرفة نوع الحمية التي بجب للطفل اتباعها.

حساسية الجلوتين وزيادة الوزن

تُشير العديد من الدراسات إلى أن خسارة الوزن يُعتبر أكثر شيوعاً من زيادة الوزن عند الإصابة بحساسية الجلوتين، ففي حالة الإصابة بهذه الحساسية، عادة ما يتبع المريض حمية خالية من الجلوتين التي تتضمن الاستغناء عن القمح ومنتجات القمح مثل الخبز والمعجنات والمكرونة وغيرهم.

وعند الاستغناء عن هذه الأطعمة واستبدالها بخيارات صحية أكثر مثل الفاكهة والخصراوات، يزداد احتمال خسارة الوزن أكثر من اكتسابه، ولكن يجب التنويه إلى أن خسارة الوزن تعتمد في المقام الأول على مقدرا الطعام الذي يتم تناوله، فعلى الرعم من أن بعض المنتجات الخالية من الجلوكوز صحية، إلا أن تناولها بكميات كبيرة في بعض الأحيان قد يتسبب في زيادة الوزن، لذا في حالة الرغبة في خسارة الوزن يجب الاعتماد على نظام غذائي متوازن.

هل كان هذا المحتوى مفيدا؟

جار التحميل...
كتب بواسطة مروة الطوخي
تاريخ النشر: تاريخ التحديث:
قد يعجبك أيضا
هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتقديم أفضل تجربة تصفح اعرف المزيد