الاحلام ما بين الحقيقة و الخيال .. و ما هي أهميتها ؟

الاحلاميعتقد البعض بل ويجزمون بأنهم لا يحلمون أبدًا خلال نومهم، ولكنهم في المقابل لا يشكون من سوء النوم، فنومهم متواصل ونشاطهم بالنهار طبيعي، ولكنهم يستغربون أنه لا توجد لديهم أحلام يستطيعون سردها كما يفعل الآخرون، الاحلام حقائق يجب معرفتها.

ADVERTISEMENT

المراحل الأساسية للأحلام

لهؤلاء أود أن أشرح لهم بعض المفاهيم البسيطة عن مرحلة الاحلام في النوم، الأحلام مرحلة أساسية من مراحل النوم، ومن المعلوم طبيًا أن نشاط المخ خلال مرحلة حركة العينين السريعة التي تحدث فيها أكثر الاحلام يكون أعلى من نشاطه خلال الاستيقاظ، ويقضي الإنسان البالغ من 15 إلى 25 في المئة من نومه في هذه المرحلة.

ويمر النائم خلال فترة النوم المعتادة (8 ساعات) بأربع إلى ست دورات من النوم يمر خلالها بمختلف مراحل النوم، حيث يبدأ بالمرحلة الأولى ثم الثانية وبعد ذلك النوم العميق (الثالثة والرابعة) حتى يصل إلى مرحلة الاحلام.

ADVERTISEMENT

ويصل النائم في العادة إلى مرحلة الأحلام بعد 60 إلى 90 دقيقة من بدء النوم، كما أن نسبة مرحلة الاحلام تكون أعلى في دورات النوم المتأخرة مقارنة بالدورتين الأولى والثانية، لذلك تزيد الأحلام قبل الاستيقاظ، ولعل القراء قد لاحظوا أنه في حال تأخير استيقاظهم في الصباح لساعة أو أكثر عن الموعد المعتاد للاستيقاظ فإن جزءًا كبيرًا من نومهم المتأخر يحتوي على الاحلام.

أهميه الاحلام

ظهرت العديد من النظريات والفرضيات حول أهمية الأحلام، كأهميته لنمو المخ، حيث يقضي حديثي الولادة نحو 50 في المئة من نومهم في هذه المرحلة، كما يعتقد البعض أن مرحلة الاحلام مهمة لتقوية الذاكرة والتركيز.

ADVERTISEMENT

حيث أظهرت إحدى الدراسات أن أداء الطلاب الذين لم يصلوا إلى هذه المرحلة في الامتحانات كان أقل من نظرائهم الذين وصلوا إلى مرحلة الاحلام، ويعتقد آخرون أن الأحلام مهمة لإزالة الأحاسيس والعواطف الضارة التي قد تؤثر في حالة الإستيقاظ، ولكن من المهم هنا أن أذكر أنه لا توجد أدلة علمية قوية تدعم ما سبق ذكره.

ولا يزال الموضوع يحتاج إلى كثير من البحث، وهناك نظرية أخرى تقول إن الاحلام مهمة لحديثي الولادة للحفاظ على درجة حرارة المخ، حيث إن حرارة المخ ترتفع خلال مرحلة الأحلام.

لا يتذكر الكثير من الناس أحلامهم، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أنهم لا يحلمون، فقد أظهرت الأبحاث في المختبر أن كل الأشخاص تقريبًا الذين لا يشكون من اضطرابات النوم مثل توقف التنفس أثناء النوم يمرون بمرحلة الاحلام.

ADVERTISEMENT

وقد يكون هناك عدة أسباب لعدم تذكر البعض أحلامهم، فالأشخاص الذين لا يشغلون بالهم بموضوع الأحلام ربما لا يتذكرونها، كما أن الشخص الذي ينام ساعات قليلة ربما لا يمر بالمرحلة الأخيرة من النوم التي تحدث فيها الاحلام الطويلة.

كما أن الإنسان الذي يستيقظ خلال الحلم ويستمر مستيقظًا لعدة دقائق يتذكر الحلم، أما الذي لا يستيقظ خلال الأحلام أو يستيقظ لدقائق ثم يعود للنوم فإنه في العادة لا يتذكر حلمه، لذلك اطمئن إذا كنت لا تتذكر حلمك طالما أن نومك مريح ونشاطك بالنهار طبيعي، وأتمنى أحلامًا سعيدة لمن يتذكرون أحلامهم.

اقرأ أيضاً:

ADVERTISEMENT

هل كان هذا المحتوى مفيدا؟

جار التحميل...
كتب بواسطة كل يوم معلومة طبية - المراجعة والتدقيق: طاقم كل يوم معلومة طبية
تاريخ النشر: تاريخ التحديث:
قد يعجبك أيضا
هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتقديم أفضل تجربة تصفح اعرف المزيد