ما هو الكولين وما فوائده وأضرار نقصه في الجسم؟

الكولين
الكولين

يعد الكولين Choline مادة مغذية تدعم العديد من وظائف الجسم المختلفة بما فيها نمو الخلايا والتمثيل الغذائي، وهو مادة يصنعها الجسم، ولكنه يستمد معظم احتياجاته منها عن طريق الطعام، وفيما يلي سنتعرف على أهم التفاصيل حول هذه المادة.

ADVERTISEMENT

ما هو الكولين؟

تم اكتشاف الكولين كمادة غذائية مؤخرًا، وتم إدراجه عام 1998 ضمن العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم بكميات معينة، وقد يتم وصف مكملات غذائية في حال عدم الحصول على ما يكفي لسد احتياجات الجسم من الطعام، ويعتبر الكولين مركب عضوي، وهو ليس بفيتامين أو معدن، ولكن رغم ذلك، يتم اعتباره ضمن مجموعة فيتامين ب المركب نظرًا للتشابه مع هذه المجموعة.

ويعد Choline عنصر هام للجسم لأداء الكثير من الوظائف الحيوية، إذ له تأثير على وظائف الكبد، وتطور الدماغ، وحركة العضلات، والجهاز العصبي، وعملية التمثيل الغذائي.

ADVERTISEMENT

وظيفة الكولين في الجسم

فيما يلي أهم وظائف الجسم التي يلعب الكولين دورًا بارزًا بها:

  • بنية الخلية: إذ يحتاجه الجسم لصنع الدهون التي تدعم بناء غشاء الخلية.
  • نقل وأيض الدهون: وهو هام لصنع المادة التي تنقل الكوليسترول من الكبد، وفي حال عدم الحصول على قدر كافِ من هذا المركب، قد يتراكم الكوليسترول والدهون على الكبد.
  • التمثيل الغذائي: إذ يساعد على أيض الدهون.
  • تصنيع المادة الوراثية DNA: يعد هذا المركب مع فيتامينات أخرى مثل فيتامين ب12، والفولات من المركبات الهامة لتصنيع المادة الوراثية في الجسم.
  • صحة الجهاز العصبي: يعد هذا المركب هامًا لإنتاج الناقل العصبي أسيتيل كولين، وهو من النواقل العصبية الضرورية ذات دور بارز في الذاكرة، وحركة العضلات، وتنظيم ضربات القلب، والتنفس، وغيرها من الوظائف.

فوائد الكولين

تتعدد فوائد هذا العنصر الغذائي بناء على أهميته لوظائف الجسم المختلفة المذكورة في الفقرة السابقة، والتي ينتج عنها وجود فوائد لكل مما يلي:

ADVERTISEMENT

تعزيز وظائف الذاكرة والإدراك

إذ يعد عنصر هام لتطور الدماغ، ففي إحدى الدراسات على حوالي 2195 مُشارك تتراوح أعمارهم بين 70 و 74، أوضحت أن أولئك الذين لديهم مستويات أعلى من الـ Choline يتمتعون بوظائف إدراكية أفضل، وفي دراسة أخرى أجريت عام 2019 أوضحت تأثير عدم وجود كميات كافية من الكولين وفيتامين سي، والزنك بالسلب على الذاكرة عند الرجال متقدمي العمر.

حماية صحة القلب والاوعية

يوضح أحد المصادر وجود دراسة نشرت عام 2018، وأجريت على مدار 9 سنوات على 4000 شخص تشير إلى انخفاض نسب الإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية ischemic stroke.

تعزيز عملية التمثيل الغذائي

توضح بعض الأبحاث وجود دور هام لهذا العنصر الغذائي في عملية التمثيل الغذائي للدهون، ويظهر ذلك في دراسة صغيرة نشرت نتائجها عام 2014، إذ تشير إلى انخفاض مستويات هرمون الليبتين -وهو هرمون يتحكم في دهون الجسم-، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم لمجموعة الإناث الذين يمارسون الرياضة مقارنة بغيرهن.

ADVERTISEMENT

يقلل من خطر مضاعفات الحمل

بناء على ما هو مذكور في أحد المصادر، يؤثر الكولين على تطور الجنين، ويؤثر على نتائج الحمل بوجه عام، ففي عام 2013 تم إعطاء مجموعة من الحوامل مكملات الكولين بتركيز 480 مجم، ومجموعة أخرى تركيز 930 مجم يوميًا، ولوحظ انخفاض علامات تسمم الحمل عند أولئك اللاتي تناولن جرعات أعلى.

تحسين أعراض التليف الكيسي

في دراسة واحدة تم نشرها عام 2018، وجدت أن المكملات التي تحتوي على هذا العنصر حسنت من وظائف الرئتين، وقللت من أعراض مرض الكبد الدهني عند 10 رجال بالغين يعانون من التليف الكيسي cystic fibrosis.

جرعة الكولين اليومية التي يحتاجها الجسم

تعتمد الكمية التي يحتاجها الجسم بصورة يومية على العمر والجنس، وفيما يلي النسب المذكورة في المصادر:

ADVERTISEMENT
  • الرضع تحت سن 6 شهور: 125 مجم.
  • الرضع بين عمر 7 شهور إلى 12 شهر: 150 مجم.
  • الأطفال بين عمر 1 إلى 3 سنين: 200 مجم.
  • الأطفال بين عمر 4 – 8 سنوات: 250 مجم.
  • الأطفال بين 9 – 13 سنة: 375 مجم.
  • المراهقون بين 14 إلى 18 سنة: بالنسبة للذكور 550 مجم أما الإناث 400 مجم.
  • البالغون بعد سن 19: بالنسبة للرجال 550 مجم بينما النساء 425 مجم.
  • الحوامل: 450 مجم، والمرضعات 550 مجم.

أضرار نقص مستويات الكولين

قد يعاني بعض الأشخاص الذين لا يحصلون على كميات كافية مما يحتاجه الجسم من هذا العنصر من الطعام من أعراض نقص الكولين، ولكنها سرعان ما تختفي بمجرد الحصول على الكميات اللازمة، ولكن في حال حدوث نقص حاد وشديد في مستويات الكولين، قد ينجم عن ذلك ما يلي:

  • مشاكل في القلب.
  • مشاكل الكبد مثل مرض الكبد الدهني غير الكحولي.
  • أمراض ومشاكل عصبية مثل مرض ألزهايمر والخرف.
  • تلف العضلات.
  • مضاعفات الحمل مثل تسمم الحمل، أو انخفاض وزن الطفل عند الولادة، أو الولادة المبكرة.

ومن الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة بنقص الكولين ما يلي:

  • الرياضيين وخاصة لاعبي الرياضات التي تتطلب قوة تحمل عالية.
  • الذين يفرطون في تناول الكحول.
  • النساء بعد انقطاع الطمث.
  • الحوامل.

مصادر الكولين الغذائية

يمكن الحصول على هذا العنصر من مصادر غذائية مختلفة نتناولها في حياتنا اليومية، كما يلي:

ADVERTISEMENT
  • البروتين: يمكنك أن تجد الكولين في البيض، واللحوم، والدجاج، وفول الصويا.
  • الخضروات: البطاطس، والبروكلي، والمشروم.
  • الحبات الكاملة مثل الأرز، والكينوا، والخبز الأسمر.
  • الحبوب والمكسرات.

ويحصل الأطفال الرضع على ما يحتاجه أجسامهم من هذا العنصر عن طريق الرضاعة.

الأشخاص الذين يحتاجون لتناول مكمل الكولين

لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن تناول الكميات المناسبة من هذا العنصر يوميًا، ولكن ينصح باستشارة أخصائي التغذية إذا كنت واحدًا ممن يلي:

  • الذين يتبعون حمية غذائية نباتية.
  • النساء الحوامل.
  • الذين يعانون من بعض الأمراض الوراثية.
  • الذين يحصلون على العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم عن طريق الحقن الوريدية.

استشر الطبيب وأخصائي التغذية عما إذا كنت تحتاج إلى تناول المكملات، ويمكن الحصول على مكملات الكولين في مصر أو السعودية من خلال الصيدليات.

ADVERTISEMENT

أضرار زيادة الكولين

من الممكن أن تؤدي الجرعات الزائدة من المكمل إلى العديد من المشاكل الصحية المحتملة أيضًا مثل:

  • انخفاض ضغط الدم.
  • التعرق.
  • القيء.
  • فرط إفراز اللعاب.
  • تسبب الكبد.
  • رائحة كريهة في الجسم.

وفي النهاية، تناول الوجبات الغذائية متكاملة العناصر الغذائية باعتدال يقي من مشاكل نقص أو ارتفاع مستويات العناصر الغذائية المختلفة.

ADVERTISEMENT

هل كان هذا المحتوى مفيدا؟

جار التحميل...
كتب بواسطة د.كريم محمود - المراجعة والتدقيق: طاقم كل يوم معلومة طبية
تاريخ النشر: تاريخ التحديث:
قد يعجبك أيضا
هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتقديم أفضل تجربة تصفح اعرف المزيد