ADVERTISEMENT

علاج العقم بالخلايا الجذعية ما بين النظريات والتجارب العلمية

علاج العقم بالخلايا الجذعيةيعتبر العلاج بالخلايا الجذعية من القضايا التي نالت اهتمام الكثير من العلماء في السنوات الأخيرة، ونالت اهتمام عامة الناس أيضاً، ولكن بالحديث عن مشكلة العقم، فهل يمكن علاج العقم بالخلايا الجذعية أم لا؟ وهل هناك دراسات أو أبحاث حول هذا الموضوع؟ سنجيب عن تلك التساؤلات في هذا المقال، فتابع معنا عزيزي القارئ.

ما هو العقم؟

تُعرّف مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها العقم بأنه عدم القدرة على الحمل بعد مرور عام على الأقل من الزواج، بشرط أن تتم ممارسة العلاقة الزوجية طوال هذه الفترة مرتين أو ثلاثة أسبوعياً وبشرط أيضاً عدم تناول حبوب منع الحمل، أو استخدام أي وسائل حماية أثناء هذه الفترة.

ADVERTISEMENT

وتختلف أسباب العقم، حيث أن بعضها يرجع إلى الرجال، والبعض يرجع إلى النساء، والبعض يرجع إلى الإثنين معاً، كما توجد حالات من العقم تُعرف بالعقم الغير مُفسر، وهي الحالات التي لا يكون هناك سبباً واضحاً لها.

هل تعالج الخلايا الجذعية عقم الرجال؟

بالحديث عن عقم الرجال تحديداً، فإنه غالباً ما يحدث العقم لدى الذكور لأن الانقسام الاختزالي لا يتمـ والانقسام الاختزالي هو نوع من الانقسام الخلوي الذي يحدث في الخلايا الجرثومية في الخصيتين، وبدون حدوثه، لا يمكن تكوين خلايا الحيوانات المنوية الوظيفية.

وقد قام العلماء في السابق بتوليد خلايا جرثومية من الخلايا الجذعية، ولكن لم يتم إثبات فاعلية هذه الخلايا، ولم يكن هناك دليلاً على وجود جميع السمات الرئيسية للانقسام الاختزالي.

ADVERTISEMENT

وفي الآونة الأخيرة فقط، اقترح فريق من علماء الأحياء الإنجابية معايير ذهبية، لإثبات أن الأحداث الرئيسية للانقسام الاختزالي قد حدثت بالفعل في الخلايا الجرثومية المُهندسة، وكانت توجد أدلة مقبولة لإثبات أن الحمض النووي الموجود في هذه العملية لديه المحتوى النووي الصحيح، وأن هناك عدداً طبيعياً من الكروموسومات، وأنها منظمة بشكل صحيح، وأن الخلايا الجرثومية يمكن أن تُنتج ذرية قابلة للحياة.

تجربة حديثة عن علاج العقم بالخلايا الجذعية

قام فريق من الباحثين من جامعة نانجينغ الطبية بتنفيذ تجربة قوية خطوة بخطوة، لا تقتصر على الخلايا الجذعية الجنينية من الفئران لتتحول إلى خلايا وظيفية شبيهة بالحيوانات المنوية، بل حقنها أيضًا في خلايا البويضات لإنتاج ذرية.

بدأ الفريق من خلال تعريض الخلايا الجذعية الجنينية للفئران إلى خليط كيميائي، تسبب في تحول الخلايا الجذعية الجنينية إلى خلايا جرثومية بدائية، بعد ذلك عرّض الباحثون هذه الخلايا لخلايا الخصية، بالإضافة إلى هرمونات مثل التستوستيرون، من أجل إعادة بيئة الأنسجة الطبيعية للخلايا.

وفي ظل هذه الظروف، حدث الانقسام الاختزالي الكامل، مما أدى إلى إنتاج خلايا شبيهة بالحيوانات المنوية مع DNA النووي الصحيح والمحتوى الكروموسومي، وعندما تم حقنها في خلايا بويضة الفأر تطورت الأجنة، نقل الفريق الأجنة إلى فئران أنثى، حيث تطورت بشكل طبيعي وأنتجت ذرية سليمة وذات خصوبة.

ADVERTISEMENT

هل هذه التجارب دليل قاطع لإمكانية العلاج؟

يقول المؤلف الأول المشارك جياهاو شا: “تتوافق طريقتنا تمامًا مع المعايير الذهبية التي اقترحتها مؤخرًا لجنة توافقية من علماء الأحياء الإنجابية، لذلك نعتقد أنها تحمل وعدًا كبيرًا لـ علاج العقم عند الذكور، وإذا ثبت أمانها وفعاليتها في البشر، فمن الممكن أن تولد لدينا حيوانات منوية وظيفية بالكامل للتلقيح الاصطناعي، أو تقنيات الإخصاب في المختبر، ولأن العلاجات المتاحة حالياً لا تعمل لكثير من الأزواج، فإننا نأمل أن يؤدي نهجنا إلى تحسين معدلات النجاح إلى حد كبير”

وبناءً على هذه النتائج، يخطط الباحثون بعد ذلك لفحص الآليات الجزيئية التي تتحكم في الانقسام الاختزالي، واختبار أسلوبهم في الحيوانات المنوية الأخرى تحسبًا للدراسات البشرية، ومع ذلك، لكي تصبح التقنية حقيقة وسريرية، يجب أولاً معالجة عدد من المخاطر المحتملة، والقضايا الأخلاقية بشأن استخدام الخلايا الجذعية الجنينية.

والآن عزيزي القارئ، بعد أن تعرفت على التجارب التي تمت ومازالت تتم حول علاج العقم بالخلايا الجذعية خصوصاً لدى الرجال، إذا كان لديك أي استفسار، يمكنك استشارة أحد أطبائنا من هنا.

ADVERTISEMENT

اقرأ أيضاً:

هل كان هذا المحتوى مفيدا؟

جار التحميل...
كتب بواسطة آية خيري
تاريخ النشر: تاريخ التحديث:
قد يعجبك أيضا
هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتقديم أفضل تجربة تصفح اعرف المزيد