ما هو الحصين (قرن آمون)؟ وما هي وظيفته في الدماغ؟

الحصينهل تساءلت يومًا كيف لرائحة معينة أن تثير بداخلك ذاكرة قوية لحدث ما؟ يعد ذلك أحد أدوار الحُصين في الدماغ، وفيما يلي سنتعرف على ما هو الحصين؟ وما هي وظائفه؟ والأمراض التي قد تصيبه؟

ADVERTISEMENT

ما هو الحُصين؟

الحُصين (بالإنجليزية Hippocampus) هو تكوين صغير مُنحني في الدماغ، ويسمى أيضًا قرن آمون، ويعد أحد أجزاء الجهاز الحوفي أو الطرفي للدماغ (Limbic System)، ويستقر في المنطقة الداخلية (الوسطية) من الفص الصدغي للدماغ (أسفل كل من الفصين الصدغيين).

موقع الحصين في الدماغ

في الواقع يمتلك الجسم حصينان؛ وذلك يرجع لأن الدماغ جانبي ومتناسق، ويقع مكانهما فوق كل أذن بعمق حوالي بوصة ونصف داخل الرأس.

ADVERTISEMENT

وظيفة الحصين

وجدت الأبحاث هناك علاقة بين الحصين والذاكرة، حيث أن للحُصين أدوارًا مهمة في أنواع معينة من الذاكرة، فهو يشارك في تكوين ذكريات جديدة، كما يرتبط أيضًا بالتعلم والعواطف.

وتشمل الأدوار التي يلعب قرن آمون دورًا بها الآتي:

ADVERTISEMENT
  • الذاكرة الفراغية (Spatial Memory): فالجزء الخلفي من الحُصين يشارك في معالجة الذكريات المكانية، فقد وجدت الدراسات التي أجريت على سائقي سيارات الأجرة في لندن أن التنقل في متاهات معقدة في شوارع المدينة الكبيرة مرتبط بنمو المنطقة الخلفية للحُصين.
  • توحيد الذاكرة (Memory Consolidation): يلعب قرن آمون أيضًا دورًا في تقوية الذكريات أثناء النوم، فالدراسات المنشورة أشارات لوجود زيادة في نشاطه أثناء النوم خاصةً بعد أداء نوع من التدريب أو تجربة التعلم، وذلك يؤدي إلى ذاكرة أفضل لما تم تعلمه في اليوم التالي.
  • نقل الذاكرة (Memory Transfer): لا يتم تخزين الذكريات في الحُصين على المدى الطويل، فهو يسجل المعلومات ويخزنها بشكل مؤقت ثم يقوم بشحنها؛ ليتم حفظها وتخزينها في الذاكرة طويلة المدى، ويُعتقد أن النوم يلعب دورًا مهمًا في هذه العملية كذلك.

أمراض تؤثر على الحصين

يعد الحُصين جزء حساس من الدماغ، وقد تؤثر عليه بعض الحالات والعوامل سلبًا، بما في ذلك التعرض طويل الأمد لمستويات عالية من التوتر، وتشمل العوامل والحالات التي تضعف قدرة قرن آمون من أداء وظيفته ما يلي:

  • مرض ألزهايمر (Alzheimer’s disease): يعد الحُصين من أولى المناطق التي تتأثر بمرض ألزهايمر، فمن أعراض الزهايمر المبكرة، هي أن يبدأ الشخص بفقدان ذاكرته قصيرة المدى، ومع تقدم المرض، يفقد قرن آمون حجمه الطبيعي، ويواجه صعوبة في القيام بوظائفه اليومية.
  • الصرع (Epilepsy): فقد أشارت عمليات التشريح إلى أن ما بين 50% إلى 75% من المصابين بالصرع يعانون من تلف الحُصين، ولكن ليس من الواضح ما إذا كان الصرع هو سبب أو نتيجة لهذا التلف.
  • الاكتئاب والتوتر (Depression and stress): فالحُصين يفقد حجمه عند الأشخاص المصابين بالاكتئاب الشديد، ولكن ما زال العلماء غير متأكدين مما إذا كان الحجم الصغير نتيجة للاكتئاب أم أنه أحد الأسباب، وعلى الجانب الآخر توجد دراسات تدل على أن التوتر له تأثير سلبي على قرن آمون.
  • تم ربط تلف قرن آمون بحالات مثل الفصام واضطراب ما بعد الصدمة.

مع كل ما سبق من أمراض قد تؤثر على قرن آمون، فقد يتأثر أيضًا في حالة الإصابة بحادث، ففي هذه الحالة يعاني الشخص المصاب من فقدان الذاكرة والقدرة على تكوين ذكريات جديدة طويلة المدى؛ بسبب حدوث تلف لقرن آمون.

وفي هذه الحالة قد لا يتمكن المصابون من تذكر بعض الأشياء التي حدثت قبل وقت قصير من التلف، لكنهم قد يتذكرون الأشياء التي حدثت منذ فترة أطول؛ وذلك يرجع لأن الذكريات طويلة المدى يتم تخزينها في جزء آخر من الدماغ، بمجرد أن تصبح طويلة المدى.

ADVERTISEMENT

كما أن الإجهاد المرتبط باضطراب ما بعد الصدمة قد يؤدي أيضًا إلى تلف الحُصين، لذا الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب لديهم قرن آمون أصغر من الأشخاص غير المصابين به.

فقدان الذاكرة المؤقت

فقدان الذاكرة الشامل بشكل مؤقت هو أحد أشكال فقدان الذاكرة الذي يتطور فجأة، وبدون أسباب معروف حتى الآن، ثم يختفي سريعًا إلى حد ما أيضًا.

ويستعيد معظم الأشخاص المصابين بفقدان الذاكرة الشامل المؤقت ذاكرتهم في النهاية، لكن ما زالت أسباب حدوث المشكلة وسبب حلها غير واضحة، فقد يكون السبب هو الضرر الذي يصيب الحُصين.

ADVERTISEMENT

وقد يؤدي تلف الحُصين إلى صعوبة تذكر كيفية الانتقال من مكان إلى آخر أو إيجاد صعوبة في العثور على متجر في منطقة جديدة، بالرغم من الشخص المصاب قد يكون قادرًا على رسم خريطة للحي الذي عاش فيه أثناء طفولته.

كيفية تنشيط الحصين والحفاظ على صحته

تشير الأبحاث إلى أن القيام والانتظام بالتمرينات الرياضية قد تساعد في حماية قرن آمون من الآثار الضارة للشيخوخة. كما أن التوتر طويل الأمد قد يحمل تأثير سلبي على قرن آمون؛ لذا يجب إيجاد طرق للتحكم في التوتر؛ لحماية هذا الجزء من الدماغ.

ADVERTISEMENT
بطاقات تعليمية

هل كان هذا المحتوى مفيدا؟

جار التحميل...
كتب بواسطة د.عبدالله عيسى - المراجعة والتدقيق: طاقم كل يوم معلومة طبية
تاريخ النشر: تاريخ التحديث:
قد يعجبك أيضا
هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتقديم أفضل تجربة تصفح اعرف المزيد