فغر الرغامى Tracheostomy أسباب إجرائه ونصائح بعده

إليكم دليل شامل ومفصل عن إجراء فغر الرغامى Tracheostomy أو ثقب القصبة الهوائية، يحتوي على تعرف الإجراء وأسباب القيام به وكيف يتم عمله والاستعداد له، ونصائح هامة لفترة التعافي، وأيضاً المضاعفات والمخاطر، ومعلومات أخرى مختلفة وهامة، فاحرصوا على متابعة التالي بحرص.

ADVERTISEMENT

ما هو فغر الرغامى؟

فغر الرغامى هو إجراء طبي يتضمن عمل فتحة في العنق تحت الأحبال الصوتية، تُستخدم لإدخال أنبوب في القصبة الهوائية للمريض يسمح بدخول الهواء إلى الرئتين لتسهيل التنفس، ويتم التنفس بعدها من خلال الأنبوب، متجاوزاً الأنف والفم والحلق. ويمكن أن يكون هذا الأنبوب مؤقت أو دائم، والفتحة الموجودة في العنق والتي يتم تمرير الأنبوب من خلالها تُعرف باسم “فغرة Stoma”.

أسباب القيام بفغر الرغامى

يتم القيام بإجراء فغر الرغامى لعدة أسباب، فيمكن عمله في حالة طارئة عند وجود انسداد في مجرى الهواء، كما يمكن أيضاً عمله في حالة وجود حالة صحية أو مشاكل طبية تجعل من الصعب التنفس بصورة طبيعية ومعتادة. وتتضمن الحالات والمواقف التي تتطلب عمل ثقب القصبة الهوائية ما يلي:

ADVERTISEMENT

كيفية إجراء فغر الرغامى

في أغلب حالات إجراء ثقب القصبة الهوائية يتم استخدام التخدير الكلي، مما يعني أن المريض يكون نائماً طوال الإجراء ولن يشعر بأي ألم. وبعض الأشخاص الذين يعانون من مشاكل شديدة في مجرى الهواء يكون من الصعب خضوعهم لهذا الإجراء، ويخضعون حينها لما يُعرف بفغر الرغامى أثناء الاستيقاظ، وهو إجراء نادر يتم خلاله البقاء على مجرى الهواء مفتوحاً بجهاز التنفس.

يبدأ إجراء ثقب القصبة الهوائية بعد بدء عمل التخدير، عادة بعد 20 إلى 45 دقيقة من حقنه، وتتضمن الخطوات التي يتم اتباعها تالياً ما يلي:

ADVERTISEMENT
  • أثناء استلقاء المريض على ظهره، يقوم الطبيب بعمل فتحة في العنق تحت الحنجرة مباشرة، وتمر الفتحة بالحلقات الغضروفية للجدار الخارجي للقصبة الهوائية.
  • يتم توسيع الفتحة بما يكفي لإدخال أنبوب فغر الرغامى للداخل.
  • يمكن أن يقوم الطبيب بربط الأنبوب بجهاز تنفس في حالة الحاجة لذلك.
  • يمكن أن يقوم الطبيب بتأمين الأنبوب بوضع ضمادة تلف حول العنق، ويساعد هذا في الحفاظ على ثبات الأنبوب لحين شفاء الجلد حوله.

ويوجد طريقة أخرى تُعرف باسم فغر الرغامى عن طريق الجلد، وتتضمن عمل التالي:

  • يقوم الطبيب بخرق الجلد تحت العنق بواسطة إبرة.
  • يقوم بعدها بإدخال حبل أو سلك مخصص داخل الجسم.
  • يتم بعدها تركيب جهاز مختلف يُعرف باسم “موسع” فوق السلك لزيادة حجم الفتحة التي تم عملها في القصبة.
  • يتم إزالة جهاز التوسيع.
  • يتم إدخال أنبوب فغر الرغامى فوق السلك واستخدام السلك لخفض الأنبوب لحين وصوله للوضعية المناسبة.
  • كما يمكن أن يقوم الطبيب باستخدام منظار القصبات لتساعده في الرؤية داخل الجسم.

كيفية الاستعداد للإجراء:

في حالة التخطيط المسبق لعمل هذا الإجراء، مثل في حالة الأشخاص الذين سوف يخضعون لجراحة السرطان، يقوم الطبيب بتوفير التعليمات المحددة للاستعداد وفقاً لكل مريض وحسب حالته الصحية، وعادة ما يتضمن الاستعداد الصيام قبل عمل الإجراء. وفي حالة القيام بهذا الإجراء بشكل طارئ فلا يوجد وقت للاستعداد.

فغر الرغامى للأطفال

ييمكن أن يتم اقتراح هذا الإجراء للأطفال في حالة حاجة الطفل للتنفس أو في الحالات التالية:

ADVERTISEMENT
  • حاجة الطفل لجهاز يساعده على التنفس.
  • في حالة كان مجرى الهواء للطفل صغير أو مسدود.
  • في حالة حاجتهم للمساعدة في إزالة أي مخاط زائد.
  • في حالة دخول أي شئ في مجرى الهواء يؤثر على التنفس.

وعادة ما يتم عمل هذا الأجراء للأطفال بمعظم الخطوات المتبعة في حالة البالغين مع وجود بعض الاختلافات مثل:

  • استخدام منظار (أنبوب مرن يوجد كاميرا في نهايته) للتأكد من وجود الأنبوب في الوضعية الصحيحة.
  • سوف يحصل الطفل على غرز ثابتة، يقوم الطبيب بإزالتها في المرة الأولى لتغيير أنبوب الفغر.

ما بعد ثقب القصبة الهوائية

بعد الانتهاء من هذا الإجراء، يقوم الطبيب بتوفير خطوات ونصائح معينة للاهتمام بأنبوب فغر الرغامى في المنزل، وتتضمن ما يلي:

  • وضع الأنبوب طوال الوقت.
  • يتكون الأنبوب من 3 أجزاء، الكانيولا الخارجية لمنع انغلاق الأنبوب ويجب أن يبقى في مكانه دائماً ولا يتم إزالته إلا بواسطة الطبيب. والكانيولا الداخلية تنزلق للداخل والخارج، ويجب الحفاظ على مكانه، ما عدا عند تغييره يومياً لمنع تراكم المخاط الجاف. ورباط الأنبوب الذي يحافظ على الأنبوب في وضعيته، ويجب عدم العبث به.
  • عادة ما يجب تغيير الأنبوب كل شهر أو 3 أشهر.
  • في حالة مواجهة صعوبة في التخلص من المخاط في الرئة عن طريق الكحة، أو في حالة مواجهة صعوبة في التنفس، يمكن استخدام الشفط لتنظيف مجرى الهواء.
  • يجب تنظيف اليدين ثم فحص فتحة الفغر مرة واحدة يومياً بحثاً عن أعراض التهاب مثل، التورم والاحمرار أو خراج رائحته سيئة. وفي حالة ملاحظة أي من تلك الأعراض يجب الاتصال الطبيب.
  • يجب تنظيف فتحة الفغر، وباستخدام مرآة، قم بإزالة واستبدال أي ضمادات أو غيرات، ثم تنظيف الكانيولا الخارجية بلطف بمحلول ملح وشاش أو قطعة قماش نظيفة.
  • قم بإزالة أي قشور أو مخاط جاف.

نصائج للتكيف في فترة التعافي:

يتطلب الأمر عدة أيام حتى التعود أو التكيف على التنفس من أنبوب فغر الرغامي، وعادة ما يتطلب الأمر أسبوع لحين شفاء الفتحة المستخدمة، وخلال هذه الفترة قد يقوم الطبيب باستبدال الأنبوب. والتعافي من هذا الإجراء يتطلب عدة خطوات أبرزها:

ADVERTISEMENT
  • بعض الأشخاص يواجهون صعوبة في التحدث، لذا يُنصح بالاحتفاظ بقلم وورقة أو سبورة بيضاء صغيرة بالقرب لتسهيل التواصل مع الآخرين.
  • يستطيع معظم الأشخاص تناول الطعام بدون مشاكل، ولكن قي حالة مواجهة أي صعوبة في هذا يُنصح بالتواصل مع أخصائي تحدث أو أخصائي تغذية لتعلم كيفية البلع والمضغ مع وجود هذا الأنبوب.
  • النوم مع وجود أنبوب فغر الرغامى قد يكون صعباً وقد يتطلب بعض الوقت للاعتياد عليه، واستخدام جهاظ ترطيب يمكن أن يساعد في تحسين هذا.
  • عند الاستحمام، يجب خفض الدش في ارتفاع الصدر، مع الوقوف بحيث يكون ظهرك مواجه للمياه، لمنع دخول الماء إلى فتحة الفغر. ويمكن أيضاً استخدام حوض الاستحمام لتجنب هذا.
  • يجب زيادة النشاط الجسدي بصورة تدريجية بمرور الوقت، ويجب تجنب السباحة والمواقف التي تتطلب الانغمار في الماء.

نتائج فغر الرغامى

في حالة كان فغر الرغامي أمر مؤقت، فسوف يحدد الطبيب موعد إزالة الأنبوب وكيفية علاج وتعافي الفتحة المستخدمة لإدخاله، وقد ينتج عنه ندبة صغيرة بعد التعافي. وفي حالة كان استخدام الأنبوب أمر دائم، تميل فتحة الفغر إلى الصغر بمرور الوقت، لذا قد تحتاج لجراحات أخرى لتوسيعها مرة أخرى. وسوف يحدد الطبيب هذا، كما سوف يمدك بما تحتاجه من إرشادات للتعافي والتعامل مع الأمر.

مضاعفات ومخاطر إجراء فغر الرغامى

أي إجراء طبي يتضمن جرح في الجلد، يحمل احتمال حدوث التهاب ونزيف، كما أن هناك احتمال بحدوث رد فعل تحسسي للتخدير، على الرغم من أن حدوث هذا نادراً. وتتضمن الأضرار والمخاطر المحتملة لهذا الإجراء ما يلي:

  • انسداد الأنبوب، مما يتسبب في صعوبة التنفس.
  • انحسار الهواء تحت الجلد.
  • تضرر المنطقة المحيطة بفتحة الفغر.
  • تكون نسيج حُبيبي في مجرى الهواء، وهو عبارة عن خليط من أنسجة ضامة وأوعية دموية.
  • حدوث نسيج ندبي في القصبة الهوائية.
  • التهاب القصبة الهوائية.
  • تضرر أو تلف الغدة الدرقية.
  • التهاب رئوي.
  • انهيار الرئة.
  • تآكل القصبة الهوائية أو ظهور ناسور رغامي (ما بين القصبي الهوائية والشريان العضدي الرأس)، ولكن هذه مضاعفات نادرة.

متى يجب الاتصال بالطبيب؟

يجب الاتصال بالطبيب على الفور في حالة حدوث أي من التالي:

ADVERTISEMENT
  • وجود معدل نبضات غير منتظم.
  • الشعور بألم متزايد أو الشعور بعدم الراحة.
  • مواجهة صعوبة في التنفس وعدم القدرة على حل المشكلة بالأساليب المتبعة للتخلص من الإفرازات.
  • حينما تُصبح الإفرازات سميكة.
  • عند ظهور أي مشاكل أو تخوفات أخرى.

ويُعتبر الأطفال الصغار والمدخنين وكبار السن هم الأكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات والمخاطر السابق ذكرها.

هل كان هذا المحتوى مفيدا؟

جار التحميل...
كتب بواسطة مروة الطوخي - المراجعة والتدقيق: طاقم كل يوم معلومة طبية
تاريخ النشر: تاريخ التحديث:
قد يعجبك أيضا
هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتقديم أفضل تجربة تصفح اعرف المزيد