جدل كبير: هل مسكنات الألم تزيد من تفاقم عدوى كورونا ؟

مسكنات الألم تزيد من تفاقم عدوى كورونا
مع انتشار عدوى فيروس كورونا .. يلجأ الكثير من الأشخاص المصابين أو المشتبه إصابتهم لأخذ مسكنات الألم الشائعة لتخفيف حدة الأعراض مثل السخونية وألم الجسم، لكن هل هذا آمن؟! وهل من الممكن مسكنات الألم تزيد من تفاقم عدوى كورونا ؟

ADVERTISEMENT

منذ فترة من الوقت ومع ازدياد انتشار وباء الكوفيد 19 .. قد قام المسؤولين عن الصحة الفرنسية بتحذير المصابين بفيروس كورونا من أخذ أدوية المسكنات ومضادات الالتهاب اللاستيرويدية ” وهذا النوع من الأدوية ذو تأثير مسكن وخافض للحرارة ومضاد للالتهابات” يعتمد عليه الكثير من الأشخاص في حياتهم اليومية مثل مسكن “الإيبوبروفين” لأنهم على حد تعبيرهم يزيد من أعراض الفيروس ويعمل على تفاقم المرض .. كما أوصوا باستبداله بمسكن آخر مثل “الاسيتامينوفين”.

وهذه الدراسات بثت الرعب في قلوب المرضى .. مما أدى إلى اتجاه عدد كبير من الباحثين للخوض في التدقيق وإخضاع عدد كبير من هذه الأدوية للاختبار .. لتحديد هل هي آمنة فعلاً لاستخدامها في حالات كورونا أم لا ؟ وما إذا كان لها أي تأثير سلبي على المرضى. خاصة وأن الصحة الوطنية التابعة للمملكة المتحدة قد أوضحت نفس التوصية التي اتبعها الفرنسيون وهي الاعتماد على “الاسيتامينوفين”.

لكن جاء تعليق الوكالة الأوروبية للأدوية على غير ذلك .. حيث أوضحت أنه لا يوجد للآن أي أدلة علمية مثبتة تشير إلى أن مضادات الالتهاب اللا ستيرويدية  تؤثر تأثير سلبي على مرضى كورونا أو تؤدي لتفاقم العدوى.

ADVERTISEMENT

وعلى الرغم من كل القيل والقال لكن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لم تعلق للآن على هذا الأمر ولم تتخذ أي موقف بشأن هذه المشكلة التي تحتاج لتوضيح صارم لكل العالم وخاصة مرضى كورونا.

بعد انتشار هذه الأخبار على وسائل التواصل الإجتماعي،  فقد عمل الدكتور/ Craig Wilen وفريقه عمله من جامعة Yale على فحص تأثير هذا النوع من مضادات الالتهاب على عدوى فيروس كورونا .. وكيف يستجيب لها الجهاز المناعي.

حيث أوضح الدكتور/ Wilen مدى انزعاجه من الأخبار والقرارات التي يتم اتخذها دون الرجوع لأسس علمية وأدلة قوية، خاصة وأن الكثير من الأشخاص بل الملايين يستخدمون هذه المسكنات يومياً.

على الجانب الآخر قد قام باحثون بريطانيون .. بالبحث والتدقيق في سجلات الصحة لعمل دراسة سريعة على المرضى المصابين بعدوى كورونا .. الذين كانوا يأخذون هذه المسكنات.

ADVERTISEMENT

وقد أوضح دكتور/ Angel Wong الباحث الرئيسي لهذه الدراسة أن الغرض منها إنهاء حالة الجدل والمساهمة في التوصل لمعلومات تكون الأقرب للحقيقة.

وقد قارنوا بالفعل عدد الوفيات بفيروس كورونا خلال الـ 12 شهرا ًالماضية .. وانقسم عدد المتوفين لقسمين:

المجموعة الأولى تضمن أكثرر من 700000 شخص متوفي كانوا يتناولون بالفعل أدوية مضادات الالتهاب اللا ستيرويدية وفي المقابل وجدوا حوالي 3.5 مليون شخص متوفي لم يتناولوا هذه الأدوية.

وبذلك لم يجدوا أي أدلة علمية تربط بين أخذ أدوية مضادات الالتهاب اللاستيرويدئة وبين تفاقم أعراض عدوى كورونا والوفيات الناتجة عنها.
وقد أضافوا في النهاية أن هذا بعث الأمل والطمئنينة في قلوب المرضى من جديد .. فهم الآن يستطيعون مواصلة علاجهم بأمان.

ADVERTISEMENT

هل كان هذا المحتوى مفيدا؟

جار التحميل...
كتب بواسطة مي حسين
تاريخ النشر: تاريخ التحديث:
قد يعجبك أيضا
هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتقديم أفضل تجربة تصفح اعرف المزيد