سرطان عنق الرحم cervical cancer

سرطان عنق الرحم هو نوع من السرطان الذي يحدث في خلايا عنق الرحم، وعنق الرحم هو الجزء السفلي من الرحم الذي يتصل بالمهبل، وله العديد من الأعراض المؤلمة، تعرفي عليها، وما هي أسبابه، وكيفية علاجه من خلال المقال التالي.

ADVERTISEMENT

ما هو سرطان عنق الرحم؟

يبدأ سرطان عنق الرحم عندما تكتسب الخلايا السليمة تغيرا جينياً (طفرة)؛ قد يكون بسبب فيروس الورم الحليمي، مما يتسبب في تحولها إلى خلايا غير طبيعية.

وتنمو الخلايا السرطانية وتتضاعف خارج نطاق السيطرة، ولا تموت، وتبدأ في غزو الأنسجة القريبة ويمكن أن تنتشر بعد ذلك في أماكن أخرى من الجسم كالرئتين والكبد والمثانة والقولون.

وينمو السرطان ببطء مما يوفر بعض الوقت لاكتشاف المرض وتلقي العلاج قبل تطور الأعراض وظهور المضاعفات، ومعظم الحالات المصابة بهذا المرض تكون ما بين عمر الـ 35 والـ 44 عاماً.

ADVERTISEMENT

أنواع سرطان عنق الرحم

تساعد معرفة نوع سـرطان عنق الرحم الذي لديك على تحديد طريقة تشخيصك وعلاجك، والأنواع الرئيسية له هي:

  • سرطان الخلايا الحرشفية (Squamous cell carcinoma): يبدأ هذا النوع من سرطان عنق الرحم في الخلايا الرقيقة المسطحة (الخلايا الحرشفية) التي تبطن الجزء الخارجي من عنق الرحم، والذي يتحول إلى المهبل، ويمثل هذا النوع ما يصل إلى 90٪ من الحالات.
  • سرطان عنق الرحم الغدي (Adenocarcinoma): يبدأ هذا النوع في الخلايا الغدية التي تبطن قناة عنق الرحم.

وفي بعض الأحيان، يكون كلا النوعين من الخلايا مرتبطين بالسرطان، ونادرًا ما يحدث في خلايا أخرى في عنق الرحم.

مراحل سرطان عنق الرحم

يساعد التعرف على مرحلة السرطان في التخطيط لطرق العلاج، ويصنف الاتحاد الدولي لأمراض النساء والتوليد مراحل سرطان عنق الرحم كالتالي:

  • المرحلة صفر: وهي عبارة عن سرطان موضعي، وهو حالة تكون به الخلايا غير طبيعية في البطانة الداخلية لعنق الرحم.
  • المرحلة الأولى: وفيها السرطان يقتصر على عنق الرحم فقط.
  • المرحلة الثانية: يبدأ انتشار السرطان خارج الرحم، ولكن ليس لجدار الحوض أو الثلث السفلي من المهبل.
  • المرحلة الثالثة: انتشار السرطان إلى جدار الحوض أو الثلث السفلي من المهبل.
  • المرحلة الرابعة: انتشار السرطان في الغشاء المخاطي للمثانة أو المستقيم.

أعراض سرطان عنق الرحم

تشمل أعراض سرطان عنق الرحم المبكرة العلامات التالية:

ADVERTISEMENT
  • الألم أثناء الجماع.
  • إفراز مهبلي دموي مائي قد يكون ثقيلًا وله رائحة كريهة بعد الجماع، أو بين فترات الدورة الشهرية أو بعد انقطاع الطمث.

وتشمل العلامات والأعراض الأكثر تطوراً الآتي:

  • نزيف مهبلي غير طبيعي.
  • ألم في أسفل الظهر، أو في أسفل البطن.
  • ألم الحوض.
  • مشكلة في التبول.
  • تورم الساقين.
  • فشل كلوي.
  • آلام العظام.
  • فقدان الوزن وقلة الشهية.
  • الشعور بالتعب.

أسباب سرطان عنق الرحم

ليس من الواضح ما الذي يسبب سرطان عنق الرحم حتى الآن، ولكن من المؤكد أن فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) يلعب دوراً في ذلك، فهو فيروس شائع جدًا، ويمكن الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري من خلال:

  • أي ملامسة للجلد في المنطقة التناسلية.
  • الجنس المهبلي أو الشرجي أو الفموي.

ولكن على عكس المتوقع، فمعظم النساء المصابات بالفيروس لا يصبن بسرطان عنق الرحم. وهذا يعني أن هناك عوامل أخرى، مثل بيئتك أو اختيارات نمط حياتك، تحدد أيضًا ما إذا كنتِ ستصابين بهذا النوع من السرطان أم لا.

لذا قد يتبادر للأذهان سؤال عن من هن النساء الأكثر عرضة للإصابة بسرطان عنق الرحم؟ في الحقيقة يمكن لأي امرأة أن تصاب به. لكنكِ قد تكونين أكثر عرضة للإصابة إذا:

ADVERTISEMENT
  • كان عمرك أقل من 45 عامًا، فسرطان عنق الرحم أكثر شيوعًا بين الشباب.
  • لديكِ جهاز مناعي ضعيف.
  • إذا كنتِ مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية أو الإيدز.
  • أنجبتِ عدة أطفال أو أنجبتِ أطفالًا في سن مبكرة (أقل من 17 عامًا).
  • تناولت والدتك الدواء الهرموني ثنائي إيثيل ستيلبيسترول (DES) أثناء الحمل بك.
  • كنتِ قد أُصبتِ بسرطان المهبل أو الكلى أو المثانة في الماضي.

عوامل خطر سرطان عنق الرحم

تشمل عوامل الخطر للإصابة ما يلي:

  • زيادة عدد الشركاء الجنسيين.
  • النشاط الجنسي المبكر (ممارسة الجنس في سن مبكرة).
  • الالتهابات المنقولة جنسياً، مثل: السيلان والزهري وفيروس نقص المناعة البشرية.
  • ضعف الجهاز المناعي.
  • التدخين.

تشخيص سرطان عنق الرحم

من المرجح أن يتم علاج سرطان عنق الرحم عند الكشف المبكر عنه، وتشير معظم الإرشادات إلى أن النساء يبدأن بالكشف عن التغيرات السرطانية في سن 21. ويشمل الفحص ما يلي:

ADVERTISEMENT
  • اختبار مسحة عنق الرحم، وهو فحص لخلايا من عنق الرحم في أحد المختبرات للتأكد من وجود خلل بها، ويمكن للاختبار اكتشاف الخلايا غير الطبيعية (السرطانية) في عنق الرحم، التي تظهر تغيرات تزيد من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم.
  • اختبار الحمض النووي للفيروس الورم الحليمي البشري، ويتضمن اختبار خلايا تم جمعها من عنق الرحم للعدوى بأي من أنواع فيروس الورم الحليمي البشري التي من المرجح أن تؤدي إلى سرطان عنق الرحم.

أما في حالة الإشتباه بهذا النوع من السرطان، فمن المرجح أن يبدأ الطبيب بفحص دقيق لعنق الرحم، باستخدام منظار المهبل؛ للتحقق من وجود خلايا غير طبيعية، وقد يستغرق هذا الاختبار من 15 إلى 30 دقيقة.

وإذا أكد الطبيب الإصابة بالسرطان، فسيستخدم بعض الاختبارات الأخرى لتحديد مرحلة السرطان، وهي كالآتي:

  • التصوير بالأشعة السينية والأشعة المقطعية.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) .
  • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET).
  • الفحص السريري للمثانة والمستقيم.

علاج سرطان عنق الرحم

يعتمد علاج هذا السرطان على عدة عوامل، مثل مرحلة السرطان والمشاكل الصحية الأخرى التي قد تواجهينها وتفضيلاتك. ويمكن استخدام الجراحة والإشعاع والعلاج الكيميائي أو مزيج من الثلاثة للعلاج.

العملية الجراحية

قد يُعالج الورم السرطاني في المراحل المبكرة عادة عن طريق عملية جراحية لإزالة الرحم، ويمكن لاستئصال الرحم أن يعالج سرطان عنق الرحم في المراحل المبكرة ويمنع التكرار، لكن إزالة الرحم يجعل من المستحيل أن تصبحي حاملاً.

قد يوصي طبيبك بما يلي:

  • استئصال الرحم البسيط: تتم إزالة عنق الرحم والرحم مع السرطان، استئصال الرحم البسيط عادة ما يكون خيارًا فقط في سرطان عنق الرحم في المراحل المبكرة جدًا.
  • استئصال الرحم الجذري: تتم إزالة سرطان عنق الرحم والرحم وجزء من العقد المهبلية والليمفاوية في المنطقة.

الجراحة التي تحافظ على إمكانية الحمل قد تكون خيارًا أيضًا، إذا كنت تعانين من سرطان الرحم في مرحلة مبكرة جدًا دون تدخل العقدة الليمفاوية.

العلاج بالإشعاع

يستخدم العلاج الإشعاعي أشعة عالية الطاقة، مثل الأشعة السينية أو البروتونات لقتل الخلايا السرطانية، ويمكن استخدام العلاج الإشعاعي بمفرده أو مع العلاج الكيميائي قبل الجراحة لتقليص الورم أو بعد الجراحة لقتل أي خلايا سرطانية متبقية.

يمكن إعطاء العلاج الإشعاعي:

  • خارجياً، عن طريق توجيه الإشعاع في المنطقة المصابة من الجسم (العلاج الإشعاعي الخارجي).
  • داخلياً، عن طريق وضع جهاز مملوء بالمواد المشعة داخل المهبل، عادة لبضع دقائق فقط (العلاج الإشعاعي الموضعي).

العلاج الكيميائي

يستخدم العلاج الكيميائي الأدوية التي يتم حقنها عادةً في الوريد؛ لقتل الخلايا السرطانية، غالبًا ما يتم الجمع بين جرعات منخفضة من العلاج الكيميائي مع العلاج الإشعاعي؛ لأن العلاج الكيميائي قد يعزز من آثار الإشعاع.

ويتم استخدام جرعات أعلى من العلاج الكيميائي للسيطرة على سرطان عنق الرحم المتقدم الذي قد لا يكون علاجه.

سرطان عنق الرحم والحمل

يعد تشخيص الإصابة بالسرطان أمر مخيف جدًأ، ولكن ماذا لو تم تشخيصك به أثناء الحمل؟

أظهرت بعض الدراسات أن حوالي 3% من حالات سرطان عنق الرحم يتم تشخيصها أثناء الحمل، لذا من الضروري أن تكوني على دراية بكيفية التعامل معه.

ويمكن الكشف عنه عن طريق مسحة عنق الرحم، والتي يتم إجراؤها غالبًا أثناء الحمل. وفي حالة إن وجد الطبيب السرطان في مراحله المبكرة، فمن المرجح أنه يمكن الاستمرار في الحمل بأمان، ويتم تأجيل العلاج لعدة أسابيع بعد ولادة الطفل.

أما بالنسبة للنساء المصابات بسرطان عنق الرحم في مراحل أكثر تقدمًا، يصبح قرار العلاج أكثر تعقيدًا، وقد يشمل إنهاء الحمل في حالة تشخيص المرض في مرحلة متقدمة.

سرطان عنق الرحم والجماع

سرطان عنق الرحم ليس معديًا، لكن يمكن أن يكون لعلاجه تأثير على حياتك الجنسية، فقد تجدين أن علاجك يسبب انقطاع الطمث مبكرًا، ويحدث هذا في حالة العلاج الإشعاعي الخارجي، وإزالة المبايض بالجراحة.

لذا قد تشعر بعض النساء بالتوتر بشأن الجماع عند تشخيص الإصابة بسرطان عنق الرحم أو حتى بعد العلاج. لكن في أغلب الحالات، يمكنهن العودة إلى الحياة الجنسية الطبيعية في غضون أسابيع قليلة من الانتهاء من العلاج الإشعاعي أو الجراحة.

وعندما يصبح الوضع آمنًا تمامًا، لن يؤدي الجماع إلى جعل السرطان أسوأ أو يزيد من احتمالية عودته.

أسئلة شائعة

هل سرطان عنق الرحم مميت؟

نعم، من الممكن أن يكون سرطان عنق الرحم مميتًا، ولكن أصبح ذلك أقل بكثير مما كان عليه الوضع من قبل، ويعد السبب الرئيسي لذلك هو زيادة استخدام اختبار عنق الرحم، وأصبح سرطان عنق الرحم قابل للشفاء، خاصة عند علاجه في مرحلة مبكرة.

هل السونار يكشف سرطان عنق الرحم؟

يمكن أن تساعد الموجات فوق الصوتية (السونار) في تشخيص سرطان عنق الرحم والأورام الليفية في النساء المشتبه في إصابتهن به.

هل كان هذا المحتوى مفيدا؟

جار التحميل...
كتب بواسطة DMI
تاريخ النشر: تاريخ التحديث:
قد يعجبك أيضا
هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتقديم أفضل تجربة تصفح اعرف المزيد