التصلب اللويحي Multiple sclerosis – دليل مفصل وشامل

جمعنا لكم في هذا المقال الشامل كل ما تحتاجون لمعرفته عن مرض التصلب اللويحي Multiple sclerosis من الأعراض وأسباب حدوثه وكيف يتم تشخيصه وعلاجه، إلى كيف يؤثر على العمل والنوم ومضاعفاته الأخرى وهل يمكن أن ينتقل من جيل لآخر ومعلومات أخرى هامة تحتاجون لمعرفتها، فاحرصوا على المتابعة جيداً.

ADVERTISEMENT

ما هو التصلب اللويحي؟

التصلب اللويحي أو التصلب المتعدد أو مرض MS هو مرض يؤثر على الدماغ والحبل الشوكي والأعصاب البصرية، والتي تكون الجهاز العصبي المركزي وتتحكم في جميع الأفعال التي يقوم بها الجسم.

وعند الإصابة بمرض التصلب اللويحي يقوم الجهاز المناعي بمهاجة غلاف المايلين الواقي الذي يغطي الألياف العصبية ويتسبب في حدوث مشاكل في التواصل بين الدماغ وباقي الجسم. وتعتمد علامات وأعراض هذا المرض على كمية الضرر الذي يحدث للأعصاب، وبعض الأشخاص يعانون من المرض بصورة حادة مما يترتب عليه فقدان القدرة على المشي، بينما قد يختبر البعض الآخر فترات طويلة بدون أي أعراض.

ADVERTISEMENT

أعراض التصلب اللويحي

أعراض وعلامات التصلب اللويحي مختلفة وغير متوقعة، ولا يختبر شخصان نفس الأعراض، فأعراض كل مصاب تختلف على مدار الوقت، فقد يعاني شخص من عرض واحد أو عرضين محتملين فقط، بينما قد يعاني شخص آخر من مجموعة من الأعراض.

وتتضمن أعراض هذا المرض الشائعة ما يلي:

ADVERTISEMENT
  1. عسر الحس (عناق MS): يُعتبر من أول أعراض المرض، وهو شعور بالضغط أو الإمساك حول جذع الجسم.
  2. التعب: يحدث هذا العرض عند 80% من المصابين، ويمكن أن يؤثر بشكل بالغ على القدرة على العمل وأداء الأنشطة المعتادة.
  3. صعوبة في المشي: يرتبط بعدة عوامل مثل الضعف والتشنجات وفقدان التوازن والتعب.
  4. التنميل أو الوخز: يُعتبر من أول الأعراض المؤكدة لتشخيص مرض MS ويحدث في الوجه أو الجسم أو الأطراف الخارجية مثل الذراعين والساقين.
  5. التشنجات: الشعور بتصلب ومجموعة مختلفة من تشنجات العضلات غير الإرداية التي يمكن أن تحدث في أي جزء من أجزاء الجسم، ولكن تظهر في الساقين عادة.
  6. الضعف: يحدث نتيجة عدم تكيف العضلات غير المستخدمة أو نتيجة حدوث ضرر للأعصاب التي تُحفز العضلات.
  7. أعراض التصلب اللويحي في العين: تتضمن التهاب العصب البصري والتهاب النخاع والعصب البصري والرؤية الضبابية وضعف تباين الألوان وألم في العين.
  8. الدوار والدوخة: يعاني مرضى التصلب اللويحي من عدم التوزان والدوخة ولديهم إحساس بتحرك الأشياء حولهم.
  9. مشاكل المثانة: تحدث لما يقرب من 80% من مصابي هذا المرض، ويمكن التحكم بها بالأدوية المناسبة.
  10. مشاكل جنسية: تتأثر الاستحابات الجنسية بالضرر الذي يحدث للجهاز العصبي المركزي نتيجة الإصابة بهذا المرض، وأيضاً بسبب الأعراض الأخرى مثل التعب والتشنجات.
  11. مشاكل الأمعاء: يُعتبر الإمساك من المشاكل الشائعة بين مصابي MS وأيضاً عدم القدرة على التحكم في الأمعاء.
  12. الألم والحكة: تُشير بعض الدراسات إلى أن 55% من مصابي هذا المرض يعانون من ألم بالغ في مرحلة ما من مراحل المرض.
  13. مشاكل إدراكية: تتضمن عدم القدرة على استيعاب المعلومات والقدرة على التعلم أو تذكر المعلومات الجديد والقدرة على التنظيم وحل المشاكل والانتباه للأشياء المحيطة.
  14. تغيرات عاطفية: تتضمن القلق وتغيرات المزاج والعصبية ونوبات لا يمكن التحكم بها من الضحك أو البكاء.
  15. الاكتئاب: يُعتبر الاكتئاب من أشهر أعراض مرض التصلب المتعدد، ويمكن أن يكون عرض أولي أو يتم تحفيزه بواسطة التحديات التي يفرضها المرض نفسه على المصاب.

وتتضمن الأعراض الأقل شيوعاً ما يلي:

  • مشاكل في التحدث: تتصمن التلعثم (عسر الكلام) وخلل النطق وتحدث في مراحل متأخرة من المرض أو خلال نوبات التعب الشديدة، كما يمكن أن يعاني المريض من التأتأة.
  • فقدان حاسة التذوق: يحدث تغيرات في كيفية تذوق الأطعمة والمشروبات وأحياناً يحدث فقدان تام لحاسة التذوق.
  • مشاكل في البلع: وتنتج عن حدوث ضرر للأعصاب المتحكمة في العضلات الصغيرة في الفم والحلق.
  • رعشة غير إرادية: يمكن أن تحدث لأجزاء مختلفة من الجسم بسبب تضرر الأعضاء والأعصاب المسئولة عن تناسق الحركات.
  • نوبات الصرع: تنتج عن إفرازات أو خراجات كهربائية عير طبيعية في منطقة متضررة في الدماغ.
  • مشاكل في التنفس: تحدث للأشخاص الذين يعانون من تضرر شديد في عضلات الصدر نتيجة ضرر الأعصاب التي تتحكم في هذه العضلات.
  • خسارة السمع: ما يقرب من 6% من المصابين بمرض MS يعانون من مشاكل في السمع، وفي حالات نادرة فد يحدث فقدان تام للسمع.

أعراض التصلب اللويحي عند النساء

يؤثر مرض التصلب المتعدد على النساء بنسبة مضاعفة مقارنة بتأثيره على الرجال، فالنساء قد تتعرضن لأعراض لا يختبرها الرجال نتيجة تأثير ودور الهرمونات الجنسية الأنثوية. وعادة ما يتم تشخيص المرض ما بين عمر 20 إلى 40 عام، ويؤثر هذا على دورة الحيض والحمل وسن اليأس، نتيجة تغيرات الهرمونات المصاحبة لهذه المراحل المختلفة.

وتتعرض النساء عادة لنفس الأعراض التي يتعرض لها الرجال خلال هذا المرض، ولكن نظراً لأن درجة حرارة جسم المرأة ترتفع قبل وخلال دورة الحيض، يمكن أن يؤثر هذا على أعراض التصلب المتعدد، فتختبر النساء بعض الأعراض مثل التعب والاكتئاب ومشاكل التوزان والضعف بشكل مضاعف وأكثر حدة قبل وأثناء الدورة.

ADVERTISEMENT

كما أن بعض أدوية هذا المرض مثل مضادات الاكتئاب وأدوية إنترفيون بيتا يمكن أن تؤثر على دورة الحيض للمرأة، فقد يتسببا في ظهور بقع دم أو عدم انتظام في الدورة الشهرية.

أسباب التصلب اللويحي

لا يعرف الأطباء والخبراء السبب الرئيسي وراء حدوث مرض التصلب المتعدد، ولكن توجد بعض عوامل الخطر المرتبطة بالإصابة بهذا المرض منها:

  • السن، فأغلب الأشخاص يحصلون على تشخيص لهذا المرض ما بين عمري 20 و40 عام.
  • النوع، فمعظم أنواع مرض التصلب المتعدد تحدث للنساء بصورة أكبر من الرجال.
  • التدخين، فالمدخنين معرضون للإصابة بهذا المرض بنسبة أكبر مقارنة بغير المصابين.
  • العدوى أو الالتهابات، فالتعرض للفيروسات مثل فيروس ابشتاين بار أو فيروس كثرة الوحيدات يمكن أن يزيد من خطر الإصابة، ولكن لم يجد العلماء حتى الآن صلة أكيدة بين الأمرين.
  • نقص فيتامين د، فيعتبر هذا المرض أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين يتعرضون بشكل أقل لأشعة الشمس، الضرورية لصنع فيتامين د في الجسم الهام لصحة الجهاز المناعي.
  • نقص فيتامين ب12، حيث يستخدم الجسم فيتامين ب عندما يقوم بصنع الميالين الواقي للأعصاب، ونقص هذا الفيتامين يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض عصبية.

وجدير بالذكر أن هذه العوامل ما زالت بحاجة للمزيد من الدراسات لإثبات صحتها، ولكن لا يوجد محفز واحد يقوم بإثارة هذا المرض، ومن المرجح أن ظهور عدة عوامل معاً يمكن أن يساهم في ظهور المرض.

ADVERTISEMENT

هل التصلب اللويحي وراثي؟

لا يتم وراثة مرض التصلب المتعدد بشكل مباشر، ولكن وجود قرابة مع أشخاص مصابين بالحالة، يجعلك أكثر عرضة للإصابة به. وتقدر نسبة إصابة أحد الأشقاء أو إصابة طفل لشخص مصاب بالمرض بحوالي 2 إلى 3 من كل 100.

تشخيص التصلب اللويحي

عادة ما يقوم الطبيب بفحص جسدي أو عصبي، ثم يقوم بالسؤال عن الأعراض مع مراعاة التاريخ الطبي للمريض. ولا يوجد اختبار محدد يمكن أن يؤكد التشخيص بالإصابة بمرض التصلب المتعدد، لذا يقوم الطبيب باتباع عدة استراتيجيات والقيام بعدة فحوصات للحصول على تشخيص مؤكد مثل:

  • التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ والحبل الشوكي.
  • تحليل السائل الشوكي، والذي يساعد في تحديد الأجسام المضادة التي تقترح عدوى سابقة أو بروتينات متوافقة مع تشخيص مرض MS.
  • قياس النشاط الكهربائي عند الاستجابة للمحفزات.

وفي حالة الحالات الطبية الأخرى التي بها أعراض مشابهة لأعراض مرض التصلب، يقوم الطبيب بطلب فحوصات وتحاليل أخرى لتقييم الأسباب المحتملة للأعراض. وفي حالة تأكيد التشخيص بمرض MS يقوم الطبيب بتحديد النوع وحالة المرض، نشط أم خامل، وقد يحتاج المريض للمزيد من الفحوصات في المستقبل لمعاينة أي تغيرات أخرى محتملة.

ADVERTISEMENT

هل التصلب اللويحي خطير؟

التصلب المتعدد مرض مزمن يستمر لمدى الحياة ويمكن أن تؤثر على الصحة بشكل عام، وبالتحكم في الأعراض بشكل مناسب يمكن أن يجعل المرضى نشيطين لسنوات عديدة. وقد لا يختبر جميع المصابين مضاعفات صحية، ولكن تتضمن بعض مضاعفات التصلب اللويحي الشائعة ما يلي:

1. مضاعفات مرتبطة باستخدام الكورتيكوستيرويد:

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • احتباس السوائل.
  • الضغط في العين.
  • اكتساب الوزن.
  • مشاكل في الذاكرة والمزاج.
  • الالتهابات.
  • ارتفاع سكر الدم.
  • ترقق العظام والكسور.
  • إعتام عدسة العين.
  • انخفاض وظيفة الغدة الدرقية.
  • الكدمات.

2. مشاكل في المثانة والأمعاء:

ADVERTISEMENT
  • الإمساك.
  • الإسهال.
  • سلس البول.

3. مضاعفات نفسية:

  • الاكتئاب.
  • العزلة.
  • صعوبات اجتماعية.
  • اضطرابات عاطفية ثنائية.

4. تغيرات في الرؤية:

  • الرؤية الضبابية.
  • الرؤية المزدوجة.
  • حركات عين لا يمكن التحكم بها.
  • فقدان الرؤية.

5. الضعف الإدراكي:

  • خسارة الذاكرة.
  • بطء الاستيعاب الفكري.
  • صعوبة في حل المشاكل.

6. مشاكل أو ضعف في الإحساس:

  • الحكة.
  • الشعور بالحرقان.
  • شعور بالضيق.

هذا بجانب احتمال تكون الجلطات الدموية الوريدية بشكل أكبر.

علاج التصلب اللويحي

يجب الإشارة إلى أنه لا يوجد علاج واحد محدد يمكن أن يساعد في علاج التصلب اللويحي، والعلاجات المتاحة حالياً تهدف للتحكم في الأعراض ومنع تفاقمها. وتتضمن العلاجات الحالية التي تمت الموافقة عليها استخدام بعض الأدوية الفموية (الحبوب) والحقن، كما يوجد بعض الأدوية المخصصة للتعامل مع الأعراض بشكل منفصل.

ويمكنكم التعرف على كل ما يجب معرفته عن العلاج من خلال مقال: أدوية التصلب اللويحي للتحكم في المرض.

التصلب اللويحي والعمل

التشخيص بهذا المرض يؤثر على جميع نواحي الحياة بما في ذلك العمل، ولكن يختلف التأثير من شخص لآخر، فالبعض قد يستطيعون الاستمرار في عملهم، والبعض الآخر قد لا يستطيعون نتيجة شدة الأعراض. ومع مرور الوقت قد يضطر المريض بعمل بعض التعديلات للتكيف.

كما أن نوع العمل الذي تمارسه يلعب دوراً في كيفية التكيف، ففي حالة التعرض للدوخة والرؤية المزدوجة لا يُنصح بالعمل في أي نشاط يتطلب القيادة أو استخدام آلات ثقيلة. كما أن بعض الأشخاص الذين يعانون من هذا المرض يواجهون صعوبة في التركيز، لذا في حالة كان العمل يتطلب التفكير الذهني فقد تزداد صعوبته مع تقدم المرض.

وخيار البقاء في العمل أو تركه يرجع لك، فالأعراض قد تكون بسيطة لبعض الوقت أو تختفي من تلقاء نفسها، وقد تستطيع التحكم بها بالعلاجات. وفي حالة كانت الأعراض تؤثر على كيفية أدائك لوظيفتك، يمكنك عمل بعض التغيرات مثل:

  • تقليل عدد ساعات العمل أو العمل في بدوام جزئي.
  • إيجاد وظيفة يمكنك القيام بها على الرغم من الأعراض.
  • التمرن وإتقان وظيفة أخرى.
  • تجربة العمل من المنزل أو عن طريق الإنترنت.

وفي حالة اضطرارك لترك العمل، يمكنك التطوع في أي أنشطة مناسبة أو القيام بمهام بسيطة تمكنك من مساعدة الآخرين، فقد يساعد هذا في تعزيز الثقة بالنفس.

التصلب المتعدد والنوم

عادة ما يواجه مصابي التصلب المتعدد صعوبة في النوم بشكل طبيعي، ولا يرجع هذا للإصابة بالمرض نفسه، بل نتيجة الأعراض المصاحبة له مثل التشنجات في الذراع والساق وقلة النشاط والتعب والاكتئاب.

وفي حالة حدوث هذا يجب التحدث مع الطبيب، ففي كانت قلة النوم ناتجة عن هذه الأعراض، يقوم الطبيب بوصف علاجات مناسبة لحل هذه المشاكل. كما توجد بعض النصائح التي يمكن تجربتها والتي قد تساعد بشكل ما منها:

  • محاول الاسترخاء قبل موعد النوم وعدم التفكير فيما حدث خلال اليوم أو التفكير عما سيحدث غداً، ويمكن تجربة التأمل أو تمارين الاسترخاء لتحقيق هذا.
  • الذهب للنوم عند الشعور بالتعب، ويفضل الذهاب للنوم في نفس الموعد يومياً.
  • في حالة عدم النجاح في النوم بعد مرور 10 أو 15 دقيقة من الدخول للسرير، لا تبق في السرير والتفكير، ويمكنك إيجاد شيئ يمكن فعله لإرخاء الأعصاب مثل التمشية أو القراءة.
  • حاول عدم أخذ قيلولة أثناء النهار، حتى تستطيع النوم بسهولة أثناء الليل.
  • تجنب شرب الكافيين أو الكحوليات خلال 4 أو 6 ساعات فبل النوم.
  • عدم التدخين قبل النوم أو أثناء الليل.
  • في حالة كان الدخول المتكرر للمرحاض هو سبب عدم النوم، احرص على تقليل المشروبات في المساء، واحصل على كمية السوائل التي يحتاجها جسمك خلال النهار.
  • يجب الدخول للمرحاض قبل النوم مباشرة.
  • لا يجب النوم وأنت جائع أو بعد تناول وجبة دسمة.
  • الحفاظ على ممارسة التمارين الرياضية ويُفضل أثناء النهار والبعد عن التمارين الشاقة.
  • قم بظبط المنبه لإيقاظك في نفس الموعد يومياً، حتى في أيام العطلات.

ADVERTISEMENT

هل كان هذا المحتوى مفيدا؟

جار التحميل...
كتب بواسطة مروة الطوخي - المراجعة والتدقيق: طاقم كل يوم معلومة طبية
تاريخ النشر: تاريخ التحديث:
قد يعجبك أيضا
هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتقديم أفضل تجربة تصفح اعرف المزيد