اضطراب الهوية الجندرية Gender Dysphoria أعراضه وأسبابه

مرض اضطراب الهوية الجندرية Gender Dysphoria من الأمراض المخيفة والمقلقة والتي تتسبب في تأثير جسدي ونفسي كبير على كل من يصاب به وعلى من حوله أيضاً، لذلك دعونا نوضح لكم أهم وأبرز المعلومات عن مرض اضطراب الهوية الجنسية أو الجندرية ومدى تأثيره، فتابع معنا.

ADVERTISEMENT

ما هي الهوية الجنسية؟

الهوية الجنسية هي الجزء الذي يعبر عنا ويشير لإحساسنا بما نحن عليه، كما توضح رؤيتنا لأنفسنا والوصف الذي نحن عليه. فالطبيعي أن يعرف الأشخاص أنفسهم على أنهم ذكر أو أنثى، لكن بعض الأشخاص يشعرون باضطراب في هويتهم الجنسية فيشعر البعض أنه ذكر في جسم أنثى والعكس.

ما هو اضطراب الهوية الجندرية؟

اضطراب الهوية الجندرية هي حالة تشير لحدوث اضطراب في الهوية الجنسية لدى بعض الأشخاص، حيث يشعرون بأن هويتهم الجنسية تختلف عن الجنس البيولوجي الذي ولدوا به، فيلازمهم إحساس بالتناقض وأنهم أغراب داخل أجسادهم، ويؤدي هذا لشعورهم بالضيق وعدم الراحة والانزعاج، نتيجة عدم توافق هويتهم الجنسية مع خصائص أجسادهم وأعضائهم التناسلية.

ADVERTISEMENT

فعلى سبيل المثال، هناك بعض الأشخاص الذين يولدون ولديهم أعضاء تناسلية ذكورية وصفات ذكورية لكن لا يعرفون أنفسهم على أنهم ذكور، وكذلك بالنسبة لبعض الإناث فالبعض منهن يولدن بأعضاء وسمات أنثوية لكن لا يعرفن أنفسهن على أنهن نساء ولا يشعرن بذلك، كما أن هناك فئة منهم تعرف نفسها على أنها متنوعة الجنس لا تعترف بجنس معين ولا يضعون أنفسهم في قالب جنسي محدد.

هذا الاضطراب مصنف ضمن الاضطرابات العقلية والنفسية، وفقاً لما تم نشره من قبل الجمعية الأمريكية للطب النفسي، وهذا التشخيص هدفه هو مساعدة مرضى هذا الاضطراب، لكي يحصلوا على الرعاية اللازمة ويتلقوا العلاج الأنسب لحالتهم. وغالباً ما يبدأ هذا الاضطراب منذ مرحلة الطفولة، لكن الكثير من الأشخاص المصابين به لا يعانون من أعراضه وتأثيره إلا بعد وصولهم سن البلوغ.

ADVERTISEMENT

ما هو الفرق بين الهوية الجنسية والتوجه الجنسي؟

هناك فرق كبير بين الإصابة باضطراب الهوية الجندرية والتوجه الجنسي، لأن الهوية الجنسية تعبر عما يشعره الشخص من داخله تجاه جنسه سواء كان أنثى أو ذكر أو ثنائي الجنس أي أنه يشعر أنه شخص أو جنس آخر غير الذي عليه، أما التوجه الجنسي فهو طبيعة انجذاب الشخص لأشخاص آخرين سواء من جنس مختلف أم من نفس جنسه حسب تفضيله الشخصي.

ما هو سبب اضطراب الهوية الجنسي؟

الأسباب الدقيقة والصريحة للحالة ليست معروفة للآن، لكن هناك عوامل قد تساعد على الإصابة باضطراب الهوية الجندرية مثل العوامل النفسية، أو الاجتماعية، أو البيولوجية أو الهرمونية، ومنها:

  • إصابة الطفل المولود بحالة أو مشكلة صحية تؤثر على الهرمونات الجنسية لديه.
  • تعرض الجنين أثناء الحمل لبعض المواد الكيميائية التي تؤثر على الهرمونات مثل مادة الفثالات.
  • وجود مشكلة خلقية في بعض الخلايا العصبية التي تتعلق بالوظيفة الجنسية لدى الجنين.
  • الإصابة ببعض الأمراض النفسية مثل مرض الفصام.
  • الإصابة ببعض الاضطرابات مثل اضطراب طيف التوحد.
  • تعرض الطفل في مرحلة الطفولة لكارثة التحرش أو الاغتصاب أو الاستغلال الجنسي.
  • سوء معاملة الطفل وإهماله في مراحل الطفولة الأولى والتي تنمو فيها شخصيته.
  • وجود أفراد مقربين في العائلة يعانون من خلل واضطراب في هويتهم الجنسية.

أعراض اضطراب الهوية الجندرية

هذا الاضطراب تكون أعراضه واضحة أولها الاختلاف والتناقض بين الهوية الجنسية والجنس المحدد وقت الولادة، أما باقي الأعراض خاصة لدى البالغين تتمثل في:

ADVERTISEMENT
  • الشعور بعدم الرضا لأن هناك فرق بين هوية الشخص الجنسية وبين الخصائص الجنسية والأعضاء التناسلية التي ولد بها.
  • إصرار المصاب على تعريف نفسه وفقاً لهويته الجنسية التي يفضلها وليس النوع أو الجنس الذي تم تحديده منذ ولادته.
  • رغبة الشخص في التخلص بكل ما يربطه بجنسه المحدد، فهو يفكر في التخلص من أعضائه التناسلية وأيضاً الصفات الجنسية التي يكتسبها مثل شعر الوجه أو حجم الصوت.
  • الرغبة والتطلع إلى امتلاك الخصائص الجنسية والأعضاء التناسلية للجنس الآخر الذي تنتمى له هويته الجنسية.
  • الشعور بالرضا عند معاملته على أنه جنس آخر وفقاً لهويته الجنسية التي يريد أن يكون عليها.
  • لديه اعتقاد أنه يمتلك نفس ردود أفعال الجنس الآخر وليس الجنس الذي عليه.
  • رفض أي شيء يربطه بالجنس الذي عليه.
  • ارتداء ملابس مرتبطة بالجنس الآخر واتباعه سلوكياته.
  • الاقتناع التام بأن مشاعرهم متطابقة تماماً مع هويتهم الجنسية وليس مع جنسهم الذي ولدوا عليه.

هذا الاضطراب أيضاً يكون سبباً في التأثير على طريقة أداء الشخص المصاب به، خاص في المواقف الاجتماعية أو في عمله، وغير ذلك.

أعراض اضطراب الهوية الجنسية عند الأطفال

اضطراب الهوية الجنسية عند الأطفال
اضطراب الهوية الجنسية عند الأطفال

أما بالنسبة للأطفال، فهناك أعراض توضح هذا الاضطراب لديهم منذ الصغر، ومنها:

  • الرغبة في ضم نفسه ضمن الجنس الآخر والذي يختلف عن الجنس الذي هو عليه.
  • يرغب في مصادقة الأطفال من الجنس الآخر ويتقرب منهم ويفعل مثلهم.
  • يرغب دائماً في ارتداء ملابس غير ملائمة لجنسه بل للجنس الآخر الذي يفضل أن يكون عليه.
  • رغبته الدائمة في لعب الألعاب والقيام بالأنشطة الخاصة بالجنس الآخر.
  • الرفض التام للألعاب أو الأنشطة سواء الذكورية أو الأنثوية، التي تختلف عن الهوية الجنسية التي يرغب الانضمام إليها.
  • الرغبة في الحصول على أعضاء تناسلية وخصائص جنسية تتطابق مع هويته الجنسية التي يفضلها.
  • الكره الشديد للأعضاء التناسلية وشكل الجسم المولود بهم.

طرق تشخيص اضطراب الهوية الجندرية

هذا الاضطراب لابد أن تظهر أعراضه على المصاب به سواء بشكل صريح أو من خلال التعبير عنها حتى يتم تشخيصه، فمثلا في حال شعور الطفل بالانزعاج والضيق من جنسه الذي ولد عليه، وتستمر معه هذه الأعراض لمدة 6 أشهر، مع تفاقم الحالة لدرجة أن تتسبب له في مشاكل سواء في دراسته أو في حياته الاجتماعية، فهنا لابد من وقفة وتشخيص حالة الطفل ومعرفة أسباب المشكلة وكيف يمكن علاجها.

ADVERTISEMENT

هذا الاضطراب قد تعتمد أسبابه جزئياً على العيش في بيئات غير ملائمة أو غير داعمة سواء للطفل منذ الصغر أو للأشخاص البالغين، مع التعرض للتنمر أو التمييز أو الرفض من مجتمعاتهم وأسرهم، وهذا ما يؤخر علاج هذا الاضطراب وتقويمه بل زيادة أعراضه وتأثيره السلبي.

علاج اضطراب الهوية الجندرية

هذا الاضطراب له أكثر من طريقة للعلاج، حسب مدى تأثير الاضطراب وتمكنه من الشخص المصاب به، ومن أهم طرق العلاج المتبعة لعلاج اضطراب الهوية الجنسية.

1- العلاج النفسي

وتتضمن هذه الطريقة العلاج النفسي بالكلام، من خلال استماع الطبيب المعالج للمصاب، والحصول على المشورة الطبية من طبيب مؤهل لذلك. وهذا يساعد على الشعور بالراحة وتقليل الانزعاج الذي يتعرض له تجاه مشاعره المختلطة والمتناقضة، كما أن هذه الطريقة قد تفيد في تأكيد هويته وتقبلها والتأقلم معها والحد من الضيق الذي يشعر به.

ADVERTISEMENT

وفي هذه الطريقة يسمح الطبيب للشخص المصاب بالتعبير عن نفسه وعن هويته بشكل كامل بما يتوافق مع ما بداخله، والسماح له باستخدام الطريقة والأدوات التي يفضلها مثل ارتدائه لملابس تتفق مع هويته الجنسية.

2- العلاج الهرموني

وهذه الطريقة تتضمن العلاج الدوائي بالهرمونات الجنسية سواء هرمون التستوستيرون أو هرمون الإستروجين، لكي يتم تطوير الصفات والسمات الجنسية للهوية التي يفضلها المصاب أو يريد أن يكون عليها.

3- العلاج الجراحي

هذه الطريقة تتضمن إجراء جراحة لتغيير النوع والجنس، وهذه الخطوة تأتي بعد استكمال كورس العلاج الهرموني والذي قد يستمر لمدة عام كامل، هذه الجراحة تهدف لتغيير شكل وجنس الشخص المصاب لما يتوافق مع هويته الجنسية التي يشعر بها، والأطباء رجحوا أن تكون هذه الجراحة بعد سن الـ 18 عام.

ADVERTISEMENT

هل كان هذا المحتوى مفيدا؟

جار التحميل...
كتب بواسطة مي حسين - المراجعة والتدقيق: طاقم كل يوم معلومة طبية
تاريخ النشر: تاريخ التحديث:
قد يعجبك أيضا
هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتقديم أفضل تجربة تصفح اعرف المزيد