هل تطعيم الدرن يقي من فيروس كورونا ؟

هل-تطعيم-الدرن-يقي-من-فيروس-كورونا-؟في الآونة الأخيرة انتشرت مجموعة من الأخبار والمنشورات المتعددة، والتي تعلن عن فعالية لقاح الدرن ضد الكورونا، وأن قلة عدد الحالات في بعض الدول ربما يرجع لاستخدام هذا اللقاح فهل هذا صحيح؟ هل تطعيم الدرن يقي من فيروس كورونا ؟، تعرف معنا في هذا المقال على حقيقة الأمر، بالإضافة لأهم المعلومات التي قد تحتاجها عن لقاح الدرن.

ADVERTISEMENT

ما هو لقاح الدرن ؟

لقاح الدرن هو عبارة عن لقاح يحمي من مرض السل، وهو عبارة عن عدوى خطيرة تصيب الرئتين وأجزاء أخرى من الجسم، مثل العظام والمفاصل والكليتين، وهو من التطعيمات التي تلتزم بها العديد من الدول حول العالم، بينما توقف البعض الآخر عن استخدامها.

بداية انتشار الأمر

في البداية وقبل أن نتطرق إلى الإجابة دعونا نعرف كيف بدأ الأمر، نقطة انتشار الخبر هو إعلان مجموعة من الباحثين أن العديد  من العاملين في مجال الصحة سيقومون بتجربة جديدة لاختبار لقاح السل (لقاح الدرن) لمعرفة مدى تأثير هذا اللقاح على الفيروس الجديد والمعروف باسم COVID-19، وأن العديد من البلاد منها أستراليا ستقوم بتجربة هذا الأمر وتطبيقه على ما يقارب من 4000 شخص من الأشخاص العاملين في المجال الطبي، وفقا لما قاله معهد مردوخ لأبحاث الأطفال (MCRI) في ملبورن.

ADVERTISEMENT

وتعتمد التجربة على إعطاء اللقاح لنصف هؤلاء الأشخاص، بينما يتم إعطاء النصف الآخر لقاح وهمي، وذلك بهدف معرفة مدى تأثير لقاح الدرن وفاعليته في علاج الفيروس الجديد، وسيتم متابعة النتائج من خلال تطبيق يرتبط بالهواتف الذكية للأشخاص الخاضعين للتجربة، مع توقع ظهور نتائج هذه التجربة خلال ستة أشهر من بدء تنفيذها.

هل تطعيم الدرن يقي من فيروس كورونا ؟

تعتمد فكرة التجربة على قدرة لقاح الدرن على تقوية جهاز المناعة، حيث يستطيع اللقاح تقوية جهاز المناعة بصورة كبيرة، ومن هنا جاءت الفكرة، لما لا يتم استخدام اللقاح من أجل تقوية مناعة الأشخاص واستغلال قدرة اللقاح على محاربة الفيروسات وبناء مناعة الشخص دون اللجوء إلى معالجة المرض، بالإضافة إلى محاولة معرفة مدى قدرة اللقاح على قمع أعراض المرض، وقدرته على التخفيف من أمراض الجهاز التنفسي.

ADVERTISEMENT

وربما تتسائل عزيزي القارئ ما الذي دفع هؤلاء العلماء للتفكير في استخدام لقاح الدرن دون غيره، دعني أخبرك أن الأمر يرجع إلى تجارب أخرى تم إجرائها سابقا، وأثبتت فاعلية اللقاح في تقليل مستوى الفيروس لدى بعض المصابين بأمراض الجهاز التنفسي الشبيهة بمرض كورونا الجديد.

ومن هنا نستنتج أن التجربة واستخدام اللقاح يركز على دراسة تأثير اللقاح في مقاومة المرض وزيادة المناعة، وليس أن يكون اللقاح علاجاً فعالا للمرض، فهدف التجربة هو محاولة اكتشاف تأثير اللقاح القديم، والذي يتم استخدامه وإعطائه لأكثر من مليون طفل سنويا حول العالم على الفيروس الجديد مع وجود أمل كبير في نجاح التجربة وقدرتها على حماية أكبر عدد ممكن من العاملين في المجال الطبي حتى يتم اكتشاف علاج فعال هذا الفيروس.

وبالاستناد إلى الحقائق السابقة، فإن تأثير اللقاح ضد الفيروس ما يزال قيد التجربة، وللآن لا توجد نتائج مؤكدة حول حقيقة هذا الأمر، وسنكون جميعاً بحاجة للانتظار ومراقبة نتائج هذه التجربة، والتي سيتم إجرائها في استراليا واجزاء من هولندا والولايات المتحدة والصين.

ADVERTISEMENT

إشاعات وحقائق

قد يجادل البعض ويحاول تأكيد فاعلية هذا اللقاح ضد هذا الفيروس مستندا برأيه إلى قلة انتشار الحالات في بعض الدول التي تستعمل هذا اللقاح وتطبقه على جميع سكانها منذ الصغر، ورداً على هذا دعونا نتحدث عن إيران والصين وهما أثنين من الدول التي تفشى فيها الفيروس بصورة كبيرة رغم استخدامهم لهذا اللقاح.

لذا عزيزي القاريء عليك الانتباه لما تسمعه، وأن تدرك أن الموضوع ما يزال قيد التجربة وأنه لا توجد أدلة حول مدى فاعليته ونجاحه، ولكننا ندعو الله جميعا أن يكون الأمر بداية لطريق جديد يفتح لنا طرقا وأبوابا جديدة تساعدنا في محاربة هذا الفيروس، فكل ما نملكه الآن هو الالتزام بالتعليمات التي تقينا منه والتي تبدأ بغسل اليدين بالماء والصابون وتجنب الاختلاط، وذلك حتى نحمي أنفسنا ومن نحب.

قد يعجبك أيضا
هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتقديم أفضل تجربة تصفح اعرف المزيد