فوبيا الثقوب: الحقيقة وراء هذا الفوبيا وهل يمكن علاجها؟

فوبيا الثقوب (فوبيا النخاريب)
فوبيا الثقوب (فوبيا النخاريب)

هل تشعر بالخوف أو النفور عند رؤية مجموعة من الثقوب المتقاربة؟ هل تشعر بقشعريرة تسري في جسدك عند رؤيتها؟ قد يعتقد البعض حينها أنه يعاني مما يُعرف بفوبيا الثقوب، فما هي هذه الفوبيا؟ وما علاماتها ومحفزاتها؟ وهل هي مرض حقيقي ويمكن علاجه أم لا؟ إليكم كل ما يجب معرفته عن هذه الفوبيا بالتفصيل في الفقرات التالية.

ADVERTISEMENT

ما هي فوبيا الثقوب؟

فوبيا الثقوب أو فوبيا النخاريب (بالإنجليزية Trypophobia) هي خوف أو نفور شديد من الأشياء التي تحتوي على ثقوب كثيرة، وخاصة الملتصقة أو القريبة من بعضها، مثل ثقوب خلية النحل أو الإسفنجة، وكلما زاد حجم ومقدار الثقوب زاد الخوف لدى المصابين بتلك الفوبيا. وتم استخدام هذه الكلمة لأول مرة في منتدى تم عقده عام 2005 وأصبح هذا المصطلح يُستخدم منذ ذلك الحين.

وعلى الرغم من الخوف الشديد الذي قد يشعر به مصابي هذه الفوبيا، إلا أن الرابطة الأمريكية للطب النفسي American Psychiatric Association لم تصنف حتى الآن هذه الفوبيا ضمن أنواع الفوبيا المعروفة ولم يتم الاعتراف بها وفقاً لمعايير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (النسخة الخامسة). ويعتقد بعض الخبراء أن هذه الفوبيا هي بنسبة كبيرة شعور بالنفور والاشمئزاز وليس خوف بالمعنى التفصيلي.

ADVERTISEMENT

محفزات فوبيا الثقوب

على الرغم من ندرة الأبحاث فيما يتعلق بهذا المرض، إلا أن فوبيا الثقوب تعتمد بشكل أساسي على المحفزات البصرية، فقد يسعر الشخص بالتوتر والاشمئزاز والشعور بعدم الراحة عند النظر إلى التالي:

  • الخبز الذي يحتوي على بذور.
  • الجبن الذي به ثقوب.
  • الفاكهة التي لها بذور صغيرة مثل الفراولة والتوت والبابايا والكيوي.
  • خلية النحل.
  • عباد الشمس.
  • خلية أو قرن بذور الللوتس.
  • الحشرات والنحل.
  • الجلد على الأفاعي والسحالي والضفادع والزواحف الأخرى.
  • الجزء السفلي من الحذاء (النعل).
  • الإسفنجة.
  • الشعب المرجانية.
  • رغوة معدنية (مصنوعة من الألومنيوم).
  • الرمان.
  • الطرق المرصوفة بالحصى.
  • الفقاعات.
  • تجمع المياه على سطح الزجاج.
  • الشمام أو الكنتالوب.
  • كتلة أو مجموعة من العيون.
  • الحيوانات التي لها جلد أو فرو منقط.
  • ثقواب أو نتوءات على الجلد.

أعراض فوبيا الثقوب

تقترح بعض الدراسات أن الأشخاص المصابين بفوبيا الثقوب يعانون من النفور أو الاشمئزاز كعرض أولي لهذه المشكلة، كما يمكن أن يعاني الشخص من عدم الراحة والتوتر عند التفكير في أي شيء يحتوي على ثقوب، ويمكن أن تتضمن الأعراض المحددة الأخرى لهذه الفوبيا ما يلي:

ADVERTISEMENT
  • القشعريرة والرعشة.
  • الشعور بوجود شيء يزحف على الجلد.
  • الشعور بالغثيان.
  • التعرق.
  • سرعة نبضات القلب.
  • الشعور بالدوار أو الدوخة.
  • اضطرابات بصرية بما في ذلك إجهاد للعين وظهور تخيلات أو أوهام.
  • شعور عام بعدم الراحة والقلق.
  • شعور عارم بالرغبة في الابتعاد والهرب من الصورة أو الغرض الذي به ثقوب.
  • الشعور بالهلع (أحياناً قد يتعرض البعض لنوبة هلع).

أسباب فوبيا الثقوب

لا يوجد دليل علمي مثبت حتى الآن يؤكد السبب الحقيقي وراء حدوث فوبيا الثقوب، ولكن توجد بعض التفسيرات المحتملة:

  • يعتقد بعض الخبراء أن هذه الفوبيا يمكن أن تحدث كامتداد للخوف الطبيعي من المخلوقات أو الحيوانات السامة والخطيرة.
  • عند تحليل بعض الصور التي أدت لحدوث توتر وقلق لدى بعض مصابي هذه الفوبيا وجد أن بعض الألوان عالية التباين التي يتم وصعها في ترتيب معين قامت بتحفيز الخوف والنفور والأعراض الأخرى.
  • وجد الخبراء أيضاً أن بعض الصور التي تحتوي على حيوانات خطيرة مثل الكوبرا والعقارب السامة تتشارك في بعض الخصائص الطيفية مع صور فوبيا الثقوب مثل التباين والتردد الفراغي اللذان يمكنا أن يؤثرا على طريقة استيعاب العين والدماغ للصور.

ولهذه التفسيرات المحتملة يعتقد البعض أن هذه الفوبيا يمكن أن تحدث نتيجة ربط لاشعوري ما بين الحيوانات المخيفة وما بين الأشياء غير الضارة، نتيجة الخصائص المشتركة بينهما، أي أن الخوف من الثقوب يمكن أن يحدث نتيجة قدرة الشخص على اكتشاف التهديد في البيئة المحيطة به.

كما أن العديد من مصابي هذه الفوبيا قد يعانون من نفور شديد تجاه البقع أو القشور الجلدية، مما جعل بعض الخبراء يعتقدون أن هناك صلة ما بين هذه الفوبيا وبين استجابة لا إرداية أخرى وهي الرغبة في تجنب الجراثيم أو حالات وأمراض الجلد المعدية.

ADVERTISEMENT

ووجدت بعض الدراسات علاقة ما بين رهاب الثقوب وبين الاضطراب الاكتئابي الحاد واضطراب القلق العام، أي أن أعراض تلك الاضطرابات قد تحفز من أعراض الفوبيا، كما تزيد فرصة الإصابة بهذه الفوبيا في حالة وجود تاريخ عائلي بالإصابة بالقلق وأنواع الفوبيا الأخرى.

وما زالت الأبحاث فيما يتعلق بهذه الفوبيا في مراحله الأولى، لذا توجد آراء مختلفة عن الأسباب والعوامل المحددة التي تزيد من خطر الإصابة بهذه الفوبيا، ولكن يجب الإشارة إلى أنه من غير الشائع أن تبدأ نوبة من نوبات فوبيا الثقوب بعد حدوث حدث يُثير التوتر أو غير سار مرتبط بالشيء أو الغرض الخاص بهذه الفوبيا، وعادة ما تحدث النوبة فقط في حالة التعرض لمحفزات هذه الفوبيا.

كيف يتم تشخيص فوبيا النخاريب؟

كما ذكرنا سابقاً لم يتم العتراف حتى الآن بفوبيا الثقوب من قِبل الرابطة الأمريكية للطب النفسي في الدليل التشخيصي والإخصائي الخاص بها، لذا لا توجد معايير معينة تساعد في تشخيص هذه الفوبيا، وخبراء الصحة النفسية فقط هم القادرين على تشخيص الفوبيا بأنواعها نظراً لعدم وجود تشخيص رسمي، وعادة ما يقوم الطبيب النفسي بتحديد نوع الفوبيا عن طريق معاينة الأعراض ودراسة المحفزات وكيفية تأثيرها على نواحي الحياة المختلفة.

ADVERTISEMENT

اختبار فوبيا الثقوب

توجد عدة اختبارات عبر الإنترنت يمكن القيام بها يمكن أن تساعدك في معرفة هل تعاني من فوبيا الثقوب أم لا، وتتم هذه الاختبارات عن طريق عرض مجموعة مختلفة من الصور تتراوح مدتها ما بين ثانية واحدة إلى 8 ثوانٍ، بعضها يحتوي على أنماط ومجموعات من الثقوب، والبعض الآخر لا يحتوي على ثقوب.

ثم بعد هذا يقوم الاختبار بسؤالك عن تحديد أو تخمين مدة عرض الصورة، ثم يتم تقييم الإجابات ما بين الصور التي تحتوي على الثقوب والصور التي لا تحتوي عليها ويقوم الاختبار بإعطاءك نسبة تقريبة في نهاية الاختبار.

وفي حالة كانت النسبة أعلى من 2 يمكن أن يعني هذا أنك تعاني من فوبيا الثقوب، وقد تحتاج حينها لرؤية طبيب نفسي للتأكد، وننصح بعدم الاعتماد على هذه الاختبارات وحدها كأداة تشخيصية لهذه الحالة وضرورة استشارة طبيب مختص في جميع الحالات.

ADVERTISEMENT

علاج فوبيا الثقوب

يُعتبر سؤال كيف اتخطى فوبيا الثقوب هو أبرز الأسئلة التي يطرحها مصابي هذه المشكلة، وعادة ما يمكن أن يساعد الدعم النفسي بشكل كبير في تخفيف أعراض هذه الفوبيا، وقد تتضمن بعض خيارات العلاج الأخرى التي تم تجربتها ما يلي:

العلاج النفسي:

تتضمن أنواع العلاجات التي يمكن أن تساعد في علاج أنواع الفوبيا ما يلي:

  • العلاج بالمواجهة أو التعرض Exposure therapy: تسمح هذه الطريقة في البدء بمواجهة أسباب الخوف في بيئة آمنة بمساعدة الطبيب المختص للعمل على تغيير الاستجابة تجاه الغرض أو الشيء المحفز الخوف.
  • العلاج السلوكي المعرفي CBT: تُستخدم هذه الطريقة لتعليم المريض تقنيات تساعد في التعرف على الأفكار والمشاعر غير المرغوب بها وتغييرها أو إعادة توجيهها، حيث يمكن أن تساعد هذه الطريقة في التحكم في أي مشاعر غامرة بما في ذلك مشاعر الخوف والقلق.

الأدوية:

لا توجد أدوية محددة تُستخدم لعلاج أعراض فوبيا النخاريب، ولكن يمكن أن يقوم الطبيب بوصف بعض الأدوية في حالة وجود أيٍ من الأعراض التالية:

ADVERTISEMENT
  • مشاعر شديدة من الوتر والهلع في بعض المواقف المحددة.
  • قلق شديد يؤثر على نواحي الحياة اليومية أو يمنع حدوث أي تقدم في العلاج.
  • أعراض لا تتحسن بالعلاج النفسي بمفرده.

وقد تتضمن بعض خيارات الأدوية التي يمكن اللجوء إليها ما يلي:

وننصح بشدة بعدم استخدام أي أدوية مذكورة أو غير مذكورة بدون الرجوع للطبيب أولاً.

طرق أخرى:

قد يقترح الطبيب بعض الطرق والاستراتيجيات الأخرى للتحكم في التوتر والقلق النفسي الناتجين عن هذه الفوبيا مثل:

  • تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق واليوجا والتأمل.
  • قضاء بعض الوقت في الطبيعة والبيئات الهادئة.
  • تخصيص بعض الوقت للهوايات وعمل أنشطة ممتعة.
  • الحرص على حصول من 7 إلى 8 ساعات كل ليلة.
  • اتباع نظام غذائي صحي متوزان وتقليل الأطعمة التي قد تحفز التوتر.
  • الحرص ممارسة بعض النشاط الجسدي بصورة منتظمة لتخفيف أعراض التوتر والاكتئاب.

ADVERTISEMENT

هل كان هذا المحتوى مفيدا؟

جار التحميل...
كتب بواسطة د. مروة عصمت - المراجعة والتدقيق: طاقم كل يوم معلومة طبية
تاريخ النشر: تاريخ التحديث:
قد يعجبك أيضا
هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتقديم أفضل تجربة تصفح اعرف المزيد