التوعية الجنسية الأفضل تتطلب البدء مبكرا

التوعية الجنسية الأفضل تتطلب البدء مبكرا

ADVERTISEMENT

يرى المختصون في القضايا الجنسية بان على الاهل تعليم وتوعية أطفالهم في مرحلة مبكرة:

لا تسود حالة واحدة من الآراء بشأن التربية والتوعية الجنسية الأمر الذي يعتبره المختصون منطقيا بالنظر لحساسية هذا الموضوع من جهة وارتباطه بالعديد من القضايا الاجتماعية والدينية والاخلاقية والتقاليد والمستوى الثقافي والتعلمي في المجتمعات المختلفة من جهة أخرى .

 

وبالنظر لهذا التباين في الأمر يتم تعليم الأطفال في السويد والدانمرك مثلا وهم في دور الحضانة المسائل المرتبطة بالتوعية الجنسية فيما يترك الأمر في الكثير من الدول للاصدقاء والزملاء في المدرسة والحي الأكبر عمرا وبالتالي يتم تلقي المعلومات الخاصة بذلك في الاغلب في مرحلة المراهقة .

ADVERTISEMENT

ويرى المختصون في القضايا الجنسية بان الاهل يتوجب عليهم ان يدركوا خلال التعامل مع هذا الامر على ان من الافضل تعليم وتوعية الاطفال في مرحلة مبكرة من العمر ولاسيما قبل دخولهم مرحلة الخجل .
وتؤكد الدكتورة المتخصصة بالطب الجنسي هانا فيفكوفا ان الكثير من الاطفال يكتشفون في عمر مبكر العادة السرية حين يشعرون لدى مداعبتهم الاعضاء الجنسية لهم بان ذلك يثير لديهم أحاسيس مسرة ولهذا يبدأون الاهتمام بذلك الامر الذي تؤكده الكثير من المعلمات في دور الحضانة اللواتي يمكن لهن الحديث مطولا عما يفعله الاطفال حين يكونون في حالة هدوء .

 

وأمام مثل هذه الاوضاع فان أمام الاهل اما معاقبة الأطفال عن طريق حرمانهم مثلا من الحلوى لبعض الوقت او الجلوس معهم والتحدث بهدوء عن ان مثل هذه النشاطات لا تزال مبكرة بالنسبة لهم وانها تتم فقط في البيوت وضمن اجواء خصوصية .

 

ADVERTISEMENT

عدم مسؤولية الأطفال

قبل فترة قصيرة تفجرت فضيحة كبيرة في احدى البلدات السلوفاكية الصغيرة تمثلت بقيام صبي في الخامسة من عمرة يبدو انه شاهد فيلما اباحيا او أهله في حالة مضاجعة برفع ثياب زميله له في الحضانة وحاول ان يطبق عليها ما شاهده الامر الذي لم ينجح به بسبب تدخل المدرسات في الوقت المناسب غير ان هذه الحادثة هزت هذه البلدة المحافظة فيما جرى طرده من المدرسة .
المختصون علقوا على هذه الحادثة بالقول انه لو قام المدرسون انذاك بالتشاور مع الاطباء المختصين بالامور الجنسية لسمعوا بان مثل هذا الحادث ليس استثنائيا وان الاطفال لديهم ميل لتقليد ما يرونه في الوسط الذي يتحركون فيه وحتى الدكتورة فيفكوفا تميل أيضا الى الرأي انه بدلا من العقاب فان من الأفضل التحدث عن هذه القضايا بشكل صريح .
فيفكوفا تشرح موقفها بالقول : ان الامر سيكون مثاليا لو قام الاهل بالشرح لاطفالهم بان الجنس هو احد مظاهر الحب بين البالغين وان البالغين يتصرفون بهذا الشكل لكن في المنازل وبشكل خصوصي . وتضيف إنني أتفهم بان الامر يتصف بالتعقيد بالنسبة للكثير من الاهل ويثير الحيرة لديهم غير ان الأطفال لا يتحلمون المسؤولية عن ذلك وهذا الامر هو الذي يجب على الاهل ان يدركوه بالمقام الاول .

مرحلة ما قبل الخجل 

يتصف تدريس مادة التربية الجنسية في عمر مبكر بأهمية كبيرة وحسب الخبراء يصعب التأثير على المواصفات والخصائص الجنسية للاطفال عندما يكون عمرهم خمسة او ستة أعوام (التوجه الجنسي ، الذاتية الجنسية ، الاستعدادات للاشكال المختلفة من التصرفات الجنسية وغيرها ) لان هذه الامور يتم وراثتها جينيا .
وعلى الرغم من ذلك فان الاهل يمكن لهم ان يؤثروا بشكل ملموس على مسألة تقبل الطفل لخصوصيته الجنسية ولتشكل مواقفه في هذا المجال ونوعية العلاقات التي سيقيمها مستقبلا ومدى نجاحه فيها ولهذا فان من الاهمية بمكان البدء بالتعليم والتوعية في هذا المجال في عمر مبكر اي في مرحلة ما قبل بدء الدراسة الاجبارية حيث لا يعاني الاطفال بعد من الخجل ويأخذون الامور بشكل طبيعي في تلك المرحلة .
الدكتورة فيفكوفا تشدد على انه الى جانب الحيوانات واللعب المختلفة المشهورة كلعبة البوكيمون مثلا يتوجب على الاطفال ان يعرفوا على الاقل التسميات الاساسية لاعضاء الجسم المختلفة وان يكون لديهم المام ولو قليل بموضوع العلاقات والجنس وبشكل رئيسي يتوجب عليهم ان يعرفوا ماذا يعني الاستغلال الجنسي للاطفال ومن يرتكبه وكيفية حماية انفسهم أمام هذه الظاهرة .

 

وكان الدكتور راديم اوزل المتخصص بالطب الجنسي قد اطلق مرة فكرة تستحق التامل قال فيها ” ان الحيرة المتكررة تنبع من الخوف بان نقدم لاطفالنا الكثير من المعلومات وفي وقت مبكر جدا اما ما يتوجب السعي من اجله فهو أن لا نقدم لأطفالنا القليل من المعلومات وفي وقت متأخر جدا ” .

 

هل كان هذا المحتوى مفيدا؟

جار التحميل...
كتب بواسطة كل يوم معلومة طبية
تاريخ النشر: تاريخ التحديث:
قد يعجبك أيضا
هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتقديم أفضل تجربة تصفح اعرف المزيد