ADVERTISEMENT

كيف تجعل شريك حياتك “يدمنك” باستخدام سيكولوجية Candy Crush؟!

سيكولوجية Candy Crushربما تظهر كلعبة، مجرد لعبة ناجحة قد حققت فوق الـ 7 بلايين دولار أرباح، وأكثر  من الـ 93 مليون لاعب على مستوى العالم! لعبة تقضي على وقت فراغك في فترات انتظار طابور البنك، أو في تقضية ساعات العمل المملة أو حتى ليلا قبل النوم.. ولكنها أكثر من ذلك المظهر الخداع ذو الألوان الطفولية البريئة! فهي عمل معقد يجمع مجموعة من المتخصصين في علوم السلوك الإنساني وخبراء علم النفس.

فبحسب مقالة في جريدة TIME الإلكترونية بعنوان Candy Crush Saga: The Science Behind Our Addiction هي ليست لعبة المراد بها فقط أن تلعبها بل أن تدمن لعبها!! باستخدام استراتيجيات نفسية وسلوكية قد تنجح لعبة Candy Crush في جعلك مدمن لها، تتفقد هاتفك من وقت إلى أخر للعب العديد من الأدوار، ولكن هل بتطبيق هذه الاستراتيجيات يمكن أن نجعل شركاء حياتنا يدمنون وجودنا في حياتهم؟!

ADVERTISEMENT

سيكولوجية Candy Crush وتطبيقها على شريك حياتك

1- تجعلك تنتظر

على مختلف الألعاب المعهودة، كاندي كراش candy crush تمنحك فقط 5 فرص في بداية اللعبة وإذا خسرت أي فرصة، يستوجب عليك الانتظار 30 دقيقة حتى تسترجع تلك الفرصة مرة أخرى وبذلك السلوك الذكي تحمي نفسها من خطر الملل!

التعود أو Habituation هو أن يحدث تأقلم أو تشبع تجاه الإثارة المتكررة.. فقبل أن يحدث ذلك التعود تضمن استراتيجية candy crush أنك لن تصل لحالة التشبع، بل ستظل متعطش طوال الوقت لللعب وخصوصا وأنت معاقب بخسارة كل الفرص! فعند انتهاء الثلاثين دقيقة بالتمام تكون في قمة استعدادك لمواصلة اللعبة..!

هذه الاستراتيجية ربما تنجح مع الأشخاص أيضا، فالتواجد الدائم بشكل مستمر قد يخلق حالة من الملل والنفور من العلاقة، فجعل من نحبهم متلهفين لمجالستنا أو حتى التحدث معنا من الحيل الفعالة حتى لا يتشعبوا من وجودنا.

2- من لا يحب الحلويات؟!

عنصر الانبهار المرئي.. من لا يحب الشيكولاتة أو المثلجات أو الوافل؟! صغير كان أو كبير؟ فعند الفوز بأي مستوى أو حتى تحقيق أي انتصار بسيط تظهر العبارات الشهية كـ Sweet أو Delicious والتي ترتبط ذهنيا بشعور الحلوى اللذيذ.. فحتى وإن كانت الحياة مليئة بالصعوبات والضغوطات المادية، فهناك لعبة مذاقها النفسي حلو يمكن للإنسان أن يهرب فيها.

ADVERTISEMENT

نفس الشيء مع شركاء حياتنا، عنصر الانبهار شرط أساسي في الإدمان والتعلق.. فالإنسان في حالة انبهاره أو حتى في حالة توقعه أنه سينبهر، يحفز عقله لإفراز هرمون الدوبامين والذي يخلق حالة السعادة والمشاعر الإيجابية في وعي الإنسان.. لدرجة أن الإنسان يدمن شعور إفرازه للدوبامين أكثر من العنصر المسؤول عن إفرازه بالأساس!

3- يمكنك أن تستخدم يد واحدة

سهلة، فهي ليست لعبة مدهشة ومبهرة فقط، بل أيضا لا تحتاج أي مجهود كبير للتعامل معها، مجرد تحركات قليلة بأصابع اليد الواحدة، فيمكن للاعب أن يستخدم اليد الأخرى كما يحب في الأكل أو الشرب أو حتى تدوين الملاحظات! فتخلق شعور نسبي من حرية التصرف في الوقت! ليقول اللاعب في عقله “أنا لا ألعب فقط، بل أقوم أيضا بأمور أخرى أثناء اللعب!”.. فكلما كان عنصر الإدمان سهل الوصول والاستخدام كلما سهل إدمانه!

هكذا أيضا، يمكن أن نجعل أنفسنا لا غنى عنا ببساطتنا وسهولة التعامل معنا، فلا أحد يحتمل من لا يتحدث إلا بالمشاكل ويقع بها، فالكل عادة يهرب منه.

4- لعبة اجتماعية

من مميزات candy crush أنها ترحب بأصدقاءك وتجعل من نفسها لعبة متفهمة لحياتك الاجتماعية، فنجاحاتك وإنجازاتك بها سهل معرفتها بين أوساطك الاجتماعية المختلفة.. فعند تحقيقك لأي انتصار تسرع candy crush لتخبر أصدقاءك أنك أفضل منهم!.. فتشعر تجاهها بالامتنان والحب.. فمن في هذا الزمن يدعمك ويتفاخر بك مثل هذة اللعبة؟

ADVERTISEMENT

الإنسان يتعلق بكل ما يجعله يشعر بثقة في نفسه، حتى ولو كانت لعبة! فما بالك لو كان المسؤول عن هذا الشعور شخص واعي.

حب وإثارة أم تعلق مرضي وسيطرة؟!

تعلق مرضي

كل تلك الصفات وغيرها كفيلة أن تجعل من تلك اللعبة العالمية مادة إدمان لكثيرين، وربما باتباع تلك الخطوات يسهل أن نصبح نحن أنفسنا لا غنى عنا عند الآخرين.

ربما تجعل سيكولوجية Candy Crush لاعبيها مربوطين بجانبها بالساعات، تجعل منهم مادة خام للسيطرة على تحركاتهم وقراراتهم، فيتدفق الدوبامين في عروقهم ويتسارع مع كل تحدي حتى تحولوا لمجموعة غير واعية!..

ADVERTISEMENT

ولكن؛ اسأل نفسك، هل هذا ما تريده؟! شريك يدمنك ويتعلق بك هذا التعلق المرضي؟؟!

فأهم ما يميز أي علاقة حب هو الوعي.. أن يعي الطرف الآخر مدى تمسكه بشريكه في رباط نفسي ووجداني عاقل غير مدفوع بهرمونات اللهفة والإيفوريا!.. وهذا ما تفتقده أغلب الألعاب الافتراضية.. فيختلف حبنا لشركاءنا كثيرا عن تعلق وإدمان لاعبي candy crush للعبتهم.. فالحب في أساسه عبارة عن التزام صادق وواضح.

ربما في ظل صعوبات الحياة يصطدم ذلك الالتزام بسكين فتور الواقع أو خنجر ملل الروتين.. ولكن لتلك اللحظات الصعبة ولد الحب.. لينضج بين الطرفين ويجتاز كل تلك اللحظات السلبية برؤية مدركة ومتزنة مشتركة بينهما، لا ليكون ممتع أو ساحري.. بل ليكون حقيقي.

هل كان هذا المحتوى مفيدا؟

جار التحميل...
كتب بواسطة دكتور/ كيرلس بهجت
تاريخ النشر: تاريخ التحديث:
قد يعجبك أيضا
هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتقديم أفضل تجربة تصفح اعرف المزيد